فتاة على أجنحة الورد/مروان كوجر
فتاة على أجنحة الورد "
أقول لها إذا ما الشوق أضنى
فؤادي بالهوى بالله جودي
فإن الحب في شرعي حياة
أفتش فيه عن معنى وجودي
أراكِ الفجرَ حين يفيضُ نورًا
فيزرعُ في المدى ألقَ الخلودِ
وأحملُ من هواكِ بكلِّ نبضٍ
حنينَ القلبِ في سرٍّ الوعودِ
إذا مرَّتْ نسائمُكِ اشتياقًا
تراقصَ في دمي غصن الورود
فأنتِ الحلمُ ما غنّى فؤادي
وأنتِ اللحن في أوتار عودي
وأنتِ البدرُ في ليلٍ بهيمٍ
يضيءُ الدربَ في وقتِ الصدودِ
إذا ضاقتْ عليَّ الأرضُ يومًا
وجدتُكِ جنةً بينَ الحدودِ
وأبحرتِ المشاعر في عيوني
إليكِ على مراكبِها السُّعودِ
فما للقلبِ غيرُ هواكِ دربٌ
ولا للروحِ غيرُكِ في ردودي
أحبُّكِ والهوى قدرٌ جميلٌ
يُساقُ إلى المحبِّ بلا قيودِ
وأكتبُ من هواكِ أرقَّ شعرٍ
وأجعلُهُ قلائدَ من عقودِي
فإن غابَ اللقاءُ فطيفُ وجهٍ
يؤانس مهجتي وقتَ الشرودِ
وإن طالَ الفراقُ فكلُّ نبضٍ
يناديك الحنان لكي تعودي
سكنتِ القلبَ حتى صارَ عرشًا
لحبٍّ طاهرٍ سامٍ عنودِِ
وأزهرتِ المشاعرُ في ربوعي
كغيثٍ حلَّ في أرضٍ جرودِ
فيا نبضَ القصائدِ حين تُتلى
ويا سرَّ الجمالِ بلا حدودِ
ويا شمسًا إذا ابتسمتْ تجلّى
ربيعُ الروحِ في صبح وَلُودِِ
سأبقى في هواكِ العمرَ طفلًا
أداعبُ حلمَنا رغمَ السدودِ
وأحفظُ عهدَكِ الغالي وفاءً
كحفظِ النبض في عمق مسود
فكوني للهوى وطنًا وروضًا
وكوني الوعد إن قُرٍأتْ عهودي
سأسميك الشريكة في حياتي
واطلب ذاك من رب الوجودِ
فما خُلِقَ الغرامُ بغيرِ قلبٍ
وما ذاب الحبيب بغير جود
بقلم سوريانا
السفير.د. مروان كوجر
تعليقات
إرسال تعليق