أ ستحق أن أكون نفسي /امانى ناصف
أستحقُّ أن أكونَ نفسي
أستحقُّ أن أكونَ نفسي
لا ظلًّا عابرًا،
في قلبٍ لا يُجيدُ قراءةَ قيمتي،
ولا اسمًا مؤجّلًا،
على قائمةِ الاحتمالاتِ الطويلة.
أريدُ أن أكونَ الحكايةَ حين تكتمل،
والقصيدةَ حين تُولدُ من وهجِ الشغف،
فإذا غبتُ تركتُ في الروحِ أثرًا،
لا يشبهُ أحدًا سواي.
أريدُ حبًّا واضحًا كالفجر،
نقيًّا كدمعةِ طفلٍ،
حين ينامُ على صدرِ أمّه،
حبًّا لا يجعلني أسألُ كلَّ ليلة:
أأنا من أولوياتهِ؟ أم مجرّدُ احتمالٍ،
ينتظرُ دورهُ بين الاحتمالات؟
لا أقفُ على أبوابِ التردّد،
ولا أمدُّ يدي لقرارٍ مؤجّلٍ في دفاترِ الحيرة،
فالحبُّ ليس نصفَ حضور،
ولا نصفَ اهتمام،
ولا أنصافَ مشاعرَ تُقدَّمُ على استحياء.
أنا لا أُجيدُ مقايضةَ النبضِ بأشباهِ القلوب،
ولا أقبلُ أن أكونَ بين مقارنةٍ وأخرى،
أو رقمًا إضافيًّا في دفترِ الخيارات.
من جاءني بقلبٍ صافٍ،
مضيتُ إليهِ بعمري كلِّه،
وأهديتُهُ نبضي دون حسابٍ أو شروط.
وتعلّمتُ أخيرًا...
أن الحبَّ الذي ينتقصُ،
من كرامتنا ليس حبًّا،
بل درسٌ قاسٍ يعلّمنا كيف ننجو بأنفسنا،
وكيف نُحبُّ ذواتنا قبل أن نمنحها لأحد.
وأنا خُلقتُ لأكونَ قصيدةً كاملةً،
لا سطرًا منسيًّا في دفترِ الاحتمالات.
قلمي
أماني ناصف
تعليقات
إرسال تعليق