قلب الدول الغربية للنظام النظام الإقتصادي العالمي / المعلم السعيد عشي

                                      قلب الدول الغربية للنظام النظام الاقتصادي العالمي
بقلم المعلم السعيد عشي
إن الله سبحانه تبارك وتعالى لا يمكن أن يكون هو الرزاق الوحيد لجميع سكان العالم إلا إذا كانت الأموال التي يتعامل بواسطتها كل العباد في الكرة الأرضية من مدد الله. إن الأموال يجب أن تخصص لنفقات الإنتاج ولنفقات الاستهلاك في نفس الوقت على مدار الساعة وعلى مدار الزمن. إنه لا يمكن أن يحصل العباد على مختلف أنواع الأرزاق الضرورية لحياة وسلامة الإنسانية دون نفقات الإنتاج. وإنه نتيجة لكون نفقات الإنتاج ضرورية وكون نفقات الاستهلاك ضرورية كذلك وفي نفس الوقت على مدار الثانية والدقيقة والساعة والزمن. إن كون نفقات إنتاج الأرزاق إجباري فإنه لهذا السبب اعتبر المولى عز وجل كنز الذهب والفضة الذين كانت تصك منهما العملات النقدية من الأعمال التي يتوجب تسليط العذاب الأليم على الكانزين لهذين المعدنين الثمينين. إن العملات النقدية لا تؤكل ولا تشرب أما إنتاج الأرزاق وتوفير الزائد منها للسنوات العجاف ومتطلبات الساعة. إنه من غير المعقول أن يكون "دونالد ترامب" أو أي ملك أو حاكم من حكام دول العالم أغنى من الله. إن الله هو الغني الحميد وهو الجواد الكريم وهو الغفور الرحيم أما العباد الذين لا يعيشون فترات طويلة من الزمن فإنه لا حاجة لهم لكنز الأموال التي تكوى بواسطتها جباههم وجنوبهم وظهورهم حسب النص الصريح لآيات الكنز [ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم] إن الكفار هم الذين ادعوا بأن الله فقير وأنهم أغنياء فكان جواب الله لهم كما في الآية: [لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سيكتب الله ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق]. إن استمداد العباد في عصرنا لأموالهم من عند حكام الدول عبارة عن إنكارهم لثراء الله وعبارة عن إشراك للملوك والرؤساء وحكام الدول شركاء لله في إمدادهم بالأموال. إن هذا الفعل لا يعتبر إشراكا بالله فقط ولكنه عبارة عن إنكارهم لوجود الله وإنزال حكام الدول في نفس منزلة خالقهم ورازقهم. إن العباد العاجزين عن خلق ذبابة واستنقاذ ما يسلبه الذباب منهم لا يمكن أن يصبحوا أندادا لله القوي العزيز. إنه كما لا يستطيع العباد أن يأتوا بآية من القرآن فإنه من المستحيل عليهم توحيد عملة التعامل على مستوى العالم دون صكها من المعادن الثمينة التي تقدر قيمتها حسب وزنها وليس حسب ما يكتب عليها من الأرقام فقط. إن الحروب الدائرة بين الشعوب والدول في عصرنا والتي أصبحت تخاض من أجل المحافظة على السلطة أو من أجل اعتلائها هي السبب في سفك الدماء وتدمير العمران وحرق الأرض. إن حرق الأرض وتخريب المساكن وقتل وتشريد العباد ليس عبارة عن استثمار للأرض وتوفير للأرزاق الضرورية لحياة البشر ومختلف الكائنات الحية. أرجو أن يعود الناس إلى جادة الصواب وأن يستجيبوا لقول الله تبارك وتعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ] سورة الأنفال. إنه لا قدرة للرسل عليهم الصلاة والسلام هداية العباد ولذا أتمنى من العزيز القدير أن يهدينا كبشر إلى جادة الصواب. وفي الختام أقول لإخواني العباد إنني لا أرغب في مجادلتهم ولكني أرغب في عودتهم إلى صراط الله المستقيم وابتعادهم على سبل الضلال.
باتنة في 27/06/2026 ميلادية المواق ل1447/01/12 هجرية                      
 
 
 
 
 
 
 
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال