ان توحيد الله عز و جل لاريمكن أن يتحقق إلا بتوحيد العملة النقدية / أحمد سعيد عشي
إن توحيد الله عز وجل لا يمكن أن يتحقق إلا بتوحيد العملة النقدية على مستوى العالم، إن القرآن ينص بآيات صريحة لا تحتاج إلى تأويل بأن الأموال من مدد الله، وحتى تكون من مدد الله الواحد يجب أن لا تكون هناك عملات صعبة وعملات غير صعبة. إن الأموال تساوي نصف الأرزاق ولكن تكرر البيع والشراء بواسطتها للأرزاق التي تستهلك وتتجدد بنفس المقادير من العملة النقدية التي لا تتكاثر بالتجارة والصناعة كما لا تتكاثر بكثرة وقلة الإنتاج يجعل مقادير الأموال أقل في الوزن والمقادير. إنه لا يصح ان يصبح الساسة الإيرانيون هم الذين يمدون الشعب الإيراني بالأموال كما لا يصح أن يصبح رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية هم الذين يمدون سكان العالم بعملة الدولار. إن العملات النقدية قد تم اختراعها لتستثمر كنفقات الإنتاج وكنفقات الاستهلاك في نفس الوقت ولم تخترع لكنزها وإنزالها في نفس منزلة المنتجات التي تستهلك وتتجدد مع مرور الزمن. إذا كان الأمريكيون وغيرهم من الشعوب يرغبون في تخفيض سعر الغاز والبترول على مستوى العالم فعليهم أن يكفوا عن صك وإنفاق المززيد من العملة. إنه من غير المعقول معرفة قيمة أي منتج من المنتجات قبل نقله ألى السوق وقبل بيع ذلك المنتج. إن ارتفاع وانخفاض الأسعار في أسواق العرض والطلب تعود إما لكنز الأموال وإما لاحتكار البضائع والمنتجات وبيعها بالتقصيط. إن الساسة الأمريكيون والأوروبيون الغربيو يحتكرون العملات الصعبة لتخفيض قيمة الغاز والبترول وإن هذا الإحتكار الغربي للعملات الصعبة هو نفش الشيء الذي دفع الدول المنتجة للغاز والبترول إلى تأسيس منظمة "الأوبيك" (OPEC ) لرفع قيمة منتجاتهم. إذا أراد سكان العالم تخفيض قيمة المنتجات في الأسواق فإن ذلك يمكن أن يتحقق بصكهم لعملة عالمية موحدة جديدة تُعوَّض الملايين بالآلاف وتعوض فيه عملات الآلاف بالسنتيمات فيصبح ما يباع حاليا بالملايين يباع بالآلاف ويصبح ما يباع حاليا بالآلاف يباع بالسنتيمات فقط. إن مشكل تنافس الدول والشعوب على ما يعتبر إنتاجا للأموال يعود السبب فيه لتضليل المبتدعين للعملات الورقية للعباد الذين أصبحوا يفكرون ببطونهم بدلا من تفكيرهم بعقولهم. إن تعدد العملات هي السبب في انحراف العباد عن التوحيد وإنه بتوحيدهم للعملة على مستوى العالم يمكن أن يعودوا إلى التوحيد وأن يعود إلى التقوى والبر والإحسان لبعضهم بعضا بدلا عن نشرهم للحروب وتدمير المساكن والمدارس والمستشفيات لنشر الجهل والأمراض. إن أبواب التوبة مفتوحة أمام جميع العباد قبل الغرغرة. قال تبارك وتعالى: [من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا]. (سورة الإسراء) وقال عز وجل: [ مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ] (الآية46 من سورة فصلت). وفي الختام أذكر إخواني المؤمنين بقول الله عز وجل في سورة الإسراء: [وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا]تطبيقا لقول الله تبارك وتعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) .
باتنة في 02/07/2026 ميلادية الموافق ل1448-01-17هجرية
تعليقات
إرسال تعليق