المشاركات

قصيدة لم تكتب بعد / أماني ناصف

قصيدةٌ لم تُكتب بعدُ يا شاعري... يا من جعلتني طيفًا يسكنُ قلبَكَ الرقيق، وحرفًا في أولِ أغنياتكَ، ودمعةً تلمعُ في عينيكَ. أقرأكَ... فيصحو قلبي من سباته، ويصافحُ عزفَكَ بشوق، فهل علمتَ أنكَ تسكنُ عيوني، كما يسكنُ الموجُ البحر؟ أشتاقُكَ... فتزهرُ في حضني الورود، وأخبّئُكَ حلمًا لم يكتمل بعد. أنتَ مرآتي،فيها أرى صمتَكَ، وأسمعُ أنينَكَ الخفي، وأنتَ قصيدتي التي لم أكتبها بعد. أشتاقُكَ كالأرضِ حين تنتظرُ المطر، وكالزهرِ حين يشتاقُ إلى الندى، وكالصباحِ حين ينتظرُ ميلادَ يومٍ جديد. حرفُكَ وطنٌ في داخلي، يكبرُ كلما عزفتَ على وترِ الأماني، وصمتُكَ صلاةٌ صغيرة تسكنُ أعماقي. فلا تسألني عن حدودِ الهوى... أنتَ ساكني بلا حدود، ولا بيني وبينكَ خطوطٌ أو جغرافيا. فمدَّ يديكَ إلى يدي، فقد تعبتُ من السؤال... ومنذ أحببتُكَ لم أعد أعرفُ من أكونُ دونكَ. قلمي: أماني ناصف

تقديم لنصوص أدبية / صاحب ساجت / العراق

#تَقْدِيــمٌ #لِنُصُــوصٍ #أَدَبِيَّـةٍ بَينَ النَّثرِ وَ النَّظمِ أجنَاسٌ أدبيةٌ شَتَّىٰ، دَخَلَتْ وَ نَمَتْ، بَلْ تَكاثَرَتْ بِمَـا يَسمَحُ لَهَـــا الوَعـيُ الثَّقَــافِـي، وَ يسْتَوعِبُهَــا المُتَلَقِّــي، فَوَجَدَتْ أَرضًا خِصْبَةً، تَلَقَّتْ رَعايَةً مِنْ لَدُنْ كَثيرينَ، وَ لَمْ يُظْهِرْ ــ فَرْدٌ أَو جِهَةٌ ــ تَنَمُّـرًا إلَّا مَا نَدَرَ، بِحَيثُ اتَّسعَتْ دَاىٔرَةُ وُجُودِهَـــا وَ فَعَّاليَّاتِهَا في بِيئَةٍ مُنتِجَةٍ لِأفكَارٍ إبداعيَّةٍ تُؤثِّرُ في مَوازينِ الثَّقافَةِ ــ بِالحَدِّ الأَدنَىٰ ــ وَ الأدَبِ بِشَكلٍ خَاصٍّ..  مِنْهَــا "نَصُّ الهَـايكُو"!         في أَدنَاهُ نَظَمْتُ نُصُوصًا فيهَـا فِكرَةٌ قَريبَةٌ إلىٰ بِنَاءِ نَصِّ(الهَايكُو). أَرجُو أنْ تَنَالَ رُقِيَّ ذَائِقَتِكُمْ، وَ تَترُكَ بَصمَةَ إبدَاعٍ في قَرَاءَاتِكُمْ لَهَـــا...           عَلَىٰ قَدَمٍ وَ سَاقٍ ــ       تَضِجُّ الغَـابَةُ بٱلصَّخَـبِ...        طُيُورٌ مُسْتَنْفِـرَةٌ!       فِي صَمْـتٍ ـ...

الإستقالة / مصطفى الحاج حسين

**((الاسْتِقَالَةُ)).. قِصَّةٌ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْنِ..  حِينَ قَدَّمْتُ اسْتِقَالَتِي مِنَ المَخْبَزِ، اتَّهَمَنِي الجَمِيعُ بِالغَبَاءِ، وَأَنَا لَسْتُ بِالغَبِيِّ، بَلْ بِالشَّرِيفِ، الَّذِي رَفَضَ المُشَارَكَةَ فِي السَّرِقَةِ. مُعْظَمُ النَّاسِ يَعْتَبِرُونَ سَرِقَةَ أَمْوَالِ الدَّوْلَةِ لَيْسَتْ بِالحَرَامِ، وَلَا بِالفِعْلِ الشَّائِنِ، مِثْلَ أَبِي مَثَلًا، أَوْ أَصْدِقَائِي، أَوْ خَطِيبَتِي وَأَهْلِهَا، وَلَهُمْ تَبْرِيرَاتٌ لَا تُحْصَى. وَأَنَا لَمْ أَسْرِقْ بِدَافِعِ التَّدَيُّنِ، بَلْ بِدَافِعِ أَنَّنِي أَكْتُبُ الشِّعْرَ. قُلْتُ لِمُدِيرِ فَرْعِ المَخَابِزِ: - أَنَا شَاعِرٌ.. وَالشَّاعِرُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَرَامِيًّا، لِأَنَّهُ سَوْفَ لَا يَسْتَطِيعُ كِتَابَةَ الشِّعْرِ! تَرَكْتُ أَمَانَةَ المُسْتَوْدَعِ، وَعُدْتُ أَعْمَلُ مَعَ أَبِي فِي البِنَاءِ، وَكَمْ كَانَ الشُّغْلُ صَعْبًا عَلَيَّ، بَعْدَ أَنْ تَعَوَّدَ جَسَدِي عَلَى الرَّاحَةِ وَالنَّظَافَةِ. وَبَعْدَ أَنْ تَعَوَّدْتُ عَلَى إِعْطَاءِ الأَوَامِرِ لِلْعُمَّالِ وَالعَامِلَاتِ، فَأَنَا رَئِيسُهُمْ وَا...

قبلة يتيمة ببراءة الأطفال / عبد الكريم مدايني

**** قبلةٍٍ يتيمةٍٍ ببراءة الاطفال*** *** كلمات على عجل : ** شعر عبد الكريم مدايني ** * - هل أُُدَانُ ؟؟ ذاك عينُ المُحـــــالٍ.. لقبلـــــةٍٍ يتيمـــــــــةٍٍ ، ببراءة الاطفال ؟!! - أيُلامُ الصَّبيّ الغريرُ ؟ لاشتهائه، قضم تفّـــاح ، من بساتيـــن الحسان ؟ خلسةََ ..وهل يبالــــــــي ؟.. شهيّــــا، و غير مُبــــــاحٍ .. أيُسأَلُ الفتى الغبـيُّ ؟ لرفْعٍــــــــه الستائـــــــرَ .. ببلاهـــةٍٍ ليلة الزفاف .. لتبقــي فـــي خيالـــــه - ذكرى فجر الخميس.. ان صاحبة الفستان .. قَبّلتـه بما خالــهُ الحنانُ .. قبـــل تغيُّـــر لون الغسق . بلهفةٍٍ ، وبارتعاشـــة باديةٍٍ،. بابتسامــــة ماكـــــرة ،، خلف حبل الغسيــل .. ولم يدرك حينها ببلاهةٍٍ ، معنـــى ذلك التّقبيــــل.. ومضى بحُبُــــورٍٍ خلـــف... فراشاتــــه الملوّنــــه .. يُطاردُ طفولتـــه أَنْ ، تضيـــــعَ بقبلـــــــــة ... لم يفكٍّر ليشتهيهـــــا ، ... غير ان عٍطرهــــــــــــا ، وروائح الطيب إثرها .. ألفها بفطْرته وعـــاد .. بيحث عن عنب حلو المذاق .. عن رنيــن أصــوات الحُلـــيٍّ .. فــــــــي ظلال نفس الزقــــاق .. يبحث عن حُلمٍ أيامه ال...

سنرجع / إبراهيم خليل نونو

سنرجع إن قلت وطني .. سالت مدامعي  إن قلت دمعتي .. هاج فؤادي  تلاطمت مشاعري  وفاض الحنين  ستشرع أبوابي  ونوافذي  ويضيء القمر مجالس العشاق  سنرجع بعد حين  وننسى ألم السنين  وتفل سنوات العجاف وتسنتبت الشمس سنابلها  والأشجار حياتها .. وتغريد عصافيرها  والمروج خضرتها .. والبساتين  وتخلع حجابها عيون السماء  ضاحكة مستبشرة كل مساء وتتلاقى الأحبة - من بقي منهم - بعد الغياب  وينهزم عبس الوجوه ، ووجل القلوب  وتضحك المباسم  وبسمة العيون  ويتلاشى ألم الفراق  وتعب السنون  في حضن سورية - من رحم العرب - أمنا الحنون  المؤلف إبراهيم خليل نونو

حين مررت في حينا / نور الدين الموسى / سوريا

((حين مررتِ في حيّنا)) ******************** ما كنتُ أعرفُ شيئًا عن الحبِّ حتى رأيتُكِ تمرّينَ في حيّنا، حينذاك تفتّحتْ غصونُ عشقي، وأزهرتْ أكمامُ حبّي. ومنذُ ذاكَ اليومِ، صارَ الطريقُ الذي مررتِ فيهِ أقربَ الطرقِ إلى قلبي، وصارتِ النوافذُ تستيقظُ شوقًا كلّما مرَّ طيفُكِ من هنا. كنتُ أظنُّ أنَّ القلبَ حجرٌ لا تُحرّكهُ عابراتُ العيون، حتى ابتسمتِ، فاضطربَ في صدري شيءٌ لم أعرف له اسمًا، ثم عرفتُ أنَّهُ أنتِ. صرتُ أرقبُ خطواتِ المساءِ، لعلَّ الطريقَ يعيدُكِ إليَّ، وأعدُّ مصادفاتِ اللقاءِ كما يعدُ العاشقُ نبضاتِ قلبه. يا من مررتِ عابرةً في حيّنا، وتركتِ في القلبِ عمرًا من الحكايات، لو كنتِ تعلمينَ ماذا صنعتْ عيناكِ بفؤادٍ لم يعرفِ الحبَّ قبلَكِ، لما مررتِ بي هكذا… بل توقّفتِ، وأخذتِ من يدي هذا القلب، وتركتِ لي من الشوقِ ما يكفيني عمرًا. ******************** بقلمي..نورالدين الموسى ..سوريا..

ينحدر عنه السيل / كامل عبد الحسين الكعبي / العراق / بغداد

يَنحدِرُ عنهُ السَيل من عمقِ التأريخ وهوَ ضاربٌ في القِدَم يقتسمونَ رغيفَهُ المغموسَ بالضياء ويغرسونَ في خاصرةِ النخيلِ خناجرَ العتاب يستقونَ من لسانهِ أبجديةَ الفخر ثُمَّ يعجنونَ من صمتهِ طيناً للمذلّة يستكثرونَ عليهِ حتّىٰ ملامحَ الحزن ويريدونهُ جنازةً بلا مُشيّعين تاريخاً مُغَيَّباً وأرضاً تُباعُ في الخفاء بأبخس الأثمان كَمْ تعصّبَتْ لهُ السهامُ حينَ جاعوا فكانَ القبّةَ والرداء وحينَ استقامَتْ لهمْ خيلُ الجاهِ رموهُ بملحِ العقوقِ وقالوا : غريبٌ بيننا تأكلُهُ نيرانُ طينهِ ولا شأنَ لنا بالرماد هٰكذا يزدريه الأوغاد فالحضنُ كذبةٌ الجمعُ فِرقةٌ والدمُ ماءٌ يتعكر بيدَ أنَّ النوايا مكشوفةُ الغطاء ومسرحَ الدسائِسِ شاخصٌ يرتجزُ بامتهان لكنَّهُ وإنْ أرهقوهُ بالظنون تظلُّ قامتُهُ أطولَ من قاماتِ المكائد يعلّمُ الدُنيا كيفَ يبتسمُ بوقارٍ وهوَ يطأُ الضغائنَ بأقدامٍ من طينٍ لا يُكسَر . كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي العِراقُ _ بَغْدادُ