غادر النوم عيوني/ محمد خيري الرشيد

غادر النوم عيوني: ************** غادر النوم جفوني ما استطعت النوم حتّى رمَّد الليل عيوني واستكنتُ.. وصبرتُ علّني أدنو إلى ضوء النهار أو لعلّ الفجرُ يجتاز انتظاري علّني أحظى بطيفٍ ينقل البِشرَ إلى قلبي الرهيف واستطال الوقت حتّى غمرةَ الشمسِ لذا الكونِ الفسيح لم يَعُد في القلب شيء غير صوت الذكرياتِ... مَكَثَتْ في مقلتيَّ. طيف ذكراها يؤجُّ صوتهُ يجتَثُّ من صدري الهدوء تغمر الرأسَ شجوني أَمتَطي شيطانَ نومي كلما أُغمضت جفناً... داهمت نفسي همومي يملأ السّهد عيوني. يعتريني الهمّ فوراً والأرق.. قطّع الأنفاس والروح الأرق قد ألوذ بالحَمام فينوح وأنوح نتحاور في سكون الليل ... والدنيا ظلام نائحاً دوماً أراك تُثقِلُ الأحزانُ صدرك فيهزُُ الطير رأسه ودموع العين تهمي لايجيب. فطيور الحزن إذ تفقد الأعشاش لا تحكي كثيراً والحشا فيه اضطرامٌ... مذ حوى قلبي الفراق. صرت كالقشّات في درب الرياح وبرفقٍ ألمسُ الطير الحزين والمضاضات بقلبي أنت مثلي يافتى خانك الدهر كثيراً وقسى ياأنيس الوحشةِ العجفاء في ليل الغريب فاخترق آفاق ليلك وانطلق .. بجناحيكَ وحلّق في فضاءات الأمان فبكى الطير بحرقة ودنا منّيَ عطفاً غنى في أذني وقال: يا ترى هل أنت مثلي قد فقدت الموطنا؟ **** أسأل الأغراب عني هل تراني مختلف لست أحظى بجواب كل ما قالوه عني تهمةٌ لي بالهيام يَسمعوني إذغفوت أنني في لحظة أستخير النوم في ذكرِالعراق أو يرون في عيوني صورة تسطع كالنور في وقت المغيب وصفوها أنها تحمل أنهار العراق ويحيط النهرألوان العَلَم أحمرٌ والأبيض المخضوب في لفظ الجلالة ثم يدنوه السواد هكذا قالوا فأغلقت العيون علني أحفظ في عيني العراق بيد أني مااستطعت جمع أشتات شجوني إذ تعود الذكريات عندما داس الغزاة أرض داري ثم قالوا رحّلوا هذا الغريب فارق النوم جفوني. بقلمي: محمد خيري الرشيد حزيران ٢٠٢٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال