الفتوحات المدنية/محمد ابو معتوق
الفتوحات المدنية
(قصة الزنازين )
....م.أ.معتوق
"""""""""""""""""
في السجن
كنت في حالة قلق وجوع ..وعدم قدرة على النوم .. وكانت تنتابني رغبة شديدة في زيارة مدير السجن ..لالتهامه
ليعيش فيّ وأعيش فيه للتخفيف من الكرب الذي انا فيه ..
وبعد تلون وصبر ..
أصابني عارض من نوم خفيف وفي النوم..
زارني مدير السجن مبتسماً واعطاني
حلقة تنتظم فيها المفاتيح كحبات المسبحه..
وقال لي تستطيع فتح اربعين زنزانة لتغيير مكان اقامتك .ولتحس بالحرية التي يفتقر إليها السجناء الآخرون..
ولكن إياك ان تفتح الزنزانة الواحدة والأربعين ..
ثم غاب مدير السجن بغتة كأن القضبان والزنانين تخشاه وتعينه على الاختفاء والعبور الى الجحيم ..
وبسبب من رغبتي الجامحة بالالتزام بالأنظمة والقوانين
.ورغبات مدراء السجون..
فقد ذهبت من لحظتي الى الزنزانة الممنوعة.
وقتحت بابها وبعد الخطوة الأولى والظلام المقيم سقطت الى هاوية القرار السحيق ..
وتابعت
السقوط بحثاً عن قاع حنون يعصمني ..
لارتطم عليه وتتكسر أضلاعي برفق..
لاتخلص من نشوة السقوط الطويل ..
واصل ليقظة تخلصني مما أنا فيه ..
لأتمكن بعد السقوط المرير من الذهاب لمدير السجن لأحدثه عن الهاوية الرائعة التي تعدنا بالموت والحرية
حيث تعجز عن ذلك ..
الحرية التي تعدنا بها كل الزنازين
.....م.أ.معتوق
تعليقات
إرسال تعليق