من وحيها أرنو إليها بالفؤاد و أهمس / محمود محمد أسد
محمود محمدأسد مِنْ وحيها أرنو إليها بالفؤادِ وأهمِس ُ لكأنَّني من ثغرها أتنفَّس وكأنَّها مسكونةٌ في أضلعي فإذا بها من نظرتي تتحسَّس هذا الوقارُ يلفُّها ويزينها أكرِمْ بها مِنْ غادةٍ لا تَنْبِسُ! طَرِبَ البيانُ لها ، فجاء مُغَرِّداً يستجمِعُ الأيَّامَ ، خلْقاً يغرِس ُلكأنَّها قرأتْ مواجعَ غربتي فاستمطرتْ دمعي ، وراحَتْ تهمِس ُأعْذِبْ بها من روضةٍ ! قد أورقت ْللدهرِ حُسْناً،طاب فيهِ المغرِس ُأعطَتْكَ مَنْهَلَ عشقها ، وتبرَّجتْ فإذا العيونُ براحتيها نرجس ُورنَتْ إليكَ ببسمةٍ ، وتأوَّهَتْ فالصمْتُ في أجفانها يتوجَّسُ وكأنَّنا من صَمْتِها في حيرة ٍوالحيرةُ الولهى وعاها الأَخْرس ُأودَعْتُها نجوايَ في فجر الرَّجا فرأيْتُ دمعتها تُراقُ وتُطْمَسُ تُهْديكَ سِحْرَ بنائها وخلودِها تحكي لنا سرَّ الهوى وتُدرِّس ُهيَ قصَّةٌ للحبِّ مُذْ وُلِدَ الهوى هي قلعةُ الشهباء نِعْمَ المؤنِس ُهي نبضُ أجْدادٍ بنَوا ، وتفكَّروا فثمارُهُمْ مجدٌ وطَبعٌ أَمْلَس ُالواقفون على المعالم أيقنوا أنَّ العطاءَ مُخلَّدٌ ومُقدَّس ُهي والبقاءُ تحالُفٌ وتصارُعٌ والمعتدون على الدروبِ تكدَّسوا نبضُ المشاعرِ في هواها راقصٌ تروي لنا ما تشتهيه الأنفسُ عذراءُ ما مسَّ الجناةُ خباءَها والمبحرونَ إلى صباها أفلسوا سِفْرُ الخلودِ على الحجارةِ شاهدٌ واللامسونَ عفافَها لم يبخسوا هَرِمَ الزمانُ ولم تزلْ ممشوقةً ولحسنِها نهضَ الزمانُ يحمِّس ُإن جِئْتَ للشهباءِ تقرأُ مجدها فالمجدُ من إحساسِها يتحسَّس عَبَثَ اللِّئامُ بطهرِها لكنّها لم يبق فيها ظالِمٌ مُتَغَطْرِسُ ======== القصيدة من ديواني " من مقامات العشق الحلبي"دار إنانا 2009
تعليقات
إرسال تعليق