ما تفيض به النفس / علي عبد الحسين عبد الله الفريجي
ماتفيض به النفس
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مرثية نينوى
__________
صاحبة الوجه الشاحب
والخد البارد
ترمقني بالنظرات
تلاحقني بالعبرات
وقفت مندهشا"
أترقب ذالك الخد التريب
كأنه مسبيّا
وجه شاحب
وعينان بكيّا
قلت من؟
قالت ماكنت إمرأة سَوءٍ
وماكنتُ بَغيّا
لكنّ النخاس أعلنني بضاعة
فكنتُ امرا" مقضيا
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ارتحلت مع السبيّ رزيّا
اطوف قرى اجنبية
ارفع شعارات اجنبية
في بلادٍ اجنبية
حينما تتنمر الذكور
لاتُعدُّ النساء قضيّة
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
لم نَعد تلك الفتيات الحالمات بالزواج
بتيجان الزهور والقلائد
بالدبكات٠٠
بالرقصات٠٠
في ليلة زفافها كأنها المرأة الوحيدة على الارض
آه ما أرخصَ النساء
على أبواب مدن الجاهلية
الراعي يسوقُهنّ كالقطيع
للبيعة القسريّة
لتلك العقول المخصيّة
نقف في طابور الخطايا
فتلاحقنا عيون الغرباء
ونقيق الضفادع التي لم تستحمْ
يرفع شعار الملكية
آه ما أقسى الجاهلية
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مارسوا على جسدي جميع تجاربهم
في آخر الليل أخبأ رأسي
بين يديّ الخاويتين
بين قدميّ المرتجفتين
لكني في كل مرةٍ
اعجز أن أُخبأَ أشلائي
أشلائيَ التي لم تَعد تُدرجُ على قوائم النساء
أو في سجلات الكبرياء
لكنّي وجدتها في مرثيةٍ جاهلية
كتبت على أطلال حجرية
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كالريح ما زلتُ انوح
رغم الحرية مازلتٌ انوح
رغم وجود الأهل
ما زلتٌ انوح
رغم الأمنِ وبُعدَ الخوفِ مازلتُ أنوح
وارمٌقٌ تلك البلاد الاجنبية
هناك بضعة منّي
اطفالٌ من اشباهَ رجالٍ بربريه
انا الضحية
حيث اللامكان واللازمان
تلاحقني ( الكوميديا ) السوداء
ليست لديّ هويّة
لا اعلم اين الحرية عند اهلي كحمامة مصلوبةٌ في معسكر اللاجئين ؟
ام عند بضعتي في البلاد الاجنبية
مازلتٌ كالهدهدِ اجوبُ المراعي
واطلُقُ الصرخاتَ على المدى
فترجعُ الصرخاتِ
رجَعَ الصدى
وحنيني يجوبُ المراعي
ما زلتُ كالهدهدِ اجوبُ المراعي
لأجلبَ منها كُلَّ يومٍ نبأ
كما جاءَ اليقينُ من سبأ
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بقلم علي عبد الحسين عبد الله الفريجي
تعليقات
إرسال تعليق