ذات الوشاح / سلوم أحمد العيسى
. - ذات الوشاح-
فيا لله ! كم ألقى سهاما
بظهري ، أو بصدري من رماح !
فلا عتبى على زمن دهاني
بما أودى بأيام انشراحي
وأما مفردات الحب ؛ هبت
علي بغير ماترجو رياحي
وضاق مدى الحياة الرحب عني
وعن عيش يبوء به ارتياحي
وكم في الأمس من ذكرى بنفسي
بلون الورد ، مشبهة الأقاحي
أعيش بها ، فأسلو بعض حزن
ولي فيها ارتحاب من مراح
وسقيا من ظماء الشوق ليلا
إلى الماضي ، وكأسا في الصباح
إلى ذات الطريق يحث خطوي
شعور في صميم القلب ..صاحي
أقل عثراتي الأولى جميعا
وهبني الوصل منك على سماح
فسر سعادتي ؛ قربي إليكم
ووصل ، لا يؤول إلى انزياح
أبث هواك واحات الصحارى
حداء الظاعنات من الملاح
غناء لا يبوح به سراري
مخافة لائميني ، واللواحي
فليت إلى اللقاء لنا سبيل
وليت الوصل بالأمر المباح
أرى قسمات وجهك في المرايا
وقدك في طويلات الرماح
وعينك في سماء دمشق حلما
. وحينا في اتساعات البطاح
علقت من الحسان غرام ليلى
تحاكي الزهر إشراقا... رداح
تفوق الغانيات السمر حسنا
حبيبة خاطري ذات الوشاح
أضم الحزن أغنية ، ودربا
إلى أفق المعالي ، والنجاح
أطيل تأملي في الليل كيما
يسامي الأنجم الولهى طماحي
لعمرك ، لم أكن يوما جزوعا
لنائبة ، ونازلة بساحي
ولكن صابرا لله ... جلدا
على البأساء ، لاينبو سلاحي
مقامي في ذرا العلياء.. نسرا
مديد الشاعرية، والجناح
فيالله ؛ كم تهمي دموعي
وأسقيها ظما شوقي براحي!
ويالله ، كم أخفي جراحا
ويالله ، كم نزفت جراحي !
سلوم احمد العيسى ٢٠٢٣/٥/١٢ م .
تعليقات
إرسال تعليق