صوفيا الأسير المهاجر / اماني ناصف
نص ١٨ من صوفيا والأسير المهاجر ومحنته
صوفيا والأسير المهاجر ومحنته
صوفيا وحدها في الخلاء
والدها كهل أرقم
أتخذت من معبد ام معبد معبدا
شيدها لها الأسير المهاجر
في حضن الجبل
ودبر إلى البحر قاصدا
غابه الصفصاف التي أغوته فتاه الياسمين
فغل في أسرها و وريقات الحنين
فلم بجد إلا الشقاء والأنين
فكانت تثمله بعطرها حتى التشبع ليكون ملك يمينها
ولايرى غيرها دون الرياحين
وتمارس طقوس عشقها وسحرها
ساعات يستفيق وساعات يفقد الشعور حتى أغواها
إلى أن وقع في محنه لعلها منحه وهو لايدري
صوفيا مكشوف عنها الحجاب
رأته مصفد الأغلال وظهره للجبل
وعيناه للبحر في وجل
فناجته صوفيا لعل الاسير
يسمع النداء وتنكشف الحجب
فسمع الأسير حوار النفس والصدى
أخترق الأثير والرؤى
فكان الحوار
على البحر ينتظر
قدوم عروس بحر أو جني جان
ربما يجد فيه خاتم سليمان
يحقق كل امانيه وربما الأحلام
ولكنه يري نفسه
مقيد بسلسال زنبركي
محكوم بأقفال ومصفد بجلاسي ثقال
عسى تتفتح حلقه تكون متنفسه
وهروبه من سواد موج لجي وعباب
قالت عروس البحر
انج من نقسك إلى عالم وردي
شاطر النوارس وغرد معه لحني شجي
على ناي جيتاره مصلوب غير مكسور
تتفتح الزهور بقدوم صوت عندليب
يشجي النفس فرحا من عالم غربب
ليس فيه صدق وكله كئيب
قال
اشتاقت نقسي ان اكون نفسي
أرى الأبيض في المزن والاخضر على الوديان
اغازل النجمه أطير مع السحاب
أنبت الغرس في الأرض الجرداء
يصير ظلا في يوم زمهريرا
اطوف مسحا بالأعناق وأسرح العرجاء
لا أميز بين الزهور السوداء والبيضاء
ولا اصلب روحي على الدنى والسراب
اقوم كفارس من الفرسان
أليس انا من قوم محمد وبني عدنان
قلمي
اماني ناصف
تعليقات
إرسال تعليق