عندما خلق الله آية الجمال / عبد القادر تلجبيني
عندما خلق الله آية الجمال وذلك من بديع صنعه سبحانه ومن نوره الكريم متمثلة بإحسانه وعطاءه فكان للقمر المنير بإطلالته وبحسن طلعته البهية خفقة قلب وتنفس عاشق وراحة وسعادة للنفس ودعاء مسبح ومجل لبديع صنع الله وآية الله في خلقه فكان قمرا منيرا إستمد ضياءه من سحر ضياء الشمس وحسن أنوارها الساطعة ليكون القمر في حسنه آية للناس جميعا وبأن الله جميل يحب الجمال وبذلك اشتق من تكامل الحسن معنى كلمة الإحسان والتي تتفرع منها عدة صفات منها صفة الجود والكرم والبذل والسخاء والإيثار ومن إحسان الله علينا قوله تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) وسخر لنا بإحسانه رحم الأم والذي جهز لافضل حياة طبيعية فيها السعادة والسكينة وبعد الولادة وهبنا الله بإحسانه الثديين طعام وشراب وقال سبحانه( ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين وقال آمرا عباده أحسن كما أحسن الله اليك واكد فقال إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى) وهو أجمل وأرقى الأعمال المميزة لسمو النفس البشرية بالعطاء والبذل والتراحم وتعريف الإحسان هو ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فانصهار الروح البشرية في الإخلاص في الأعمال الصادقة وذلك بالمعاملة والجود والإحسان لإسعاد الفقراء والمحتاجين وإضفاء السعادة في نفوسهم المنكسرة ومساعدتهم في تأمين كل ما يحتاجون هوجبر الخواطر وبالكلمة الطيبة والإبتسامة المشرقة نعطيهم روح التفاؤل والسعادة والحياة وهي صنائع المعروف فستشعرك بالسعادة الحقيقية اكثر مما جدت به عليهم من بذلك وعطائك ومن نعم الإله سبحانه أنه قد أنعم الله على أناس فاختصهم بقضاء حوائج عباده، والسعي في مصالحهم، فجعلهم مفاتيح للخير، مغاليق للشر. رحمة منه وفضلا حيث قال ابن القيِّم: مفتاح حصول الرَّحمة الإحْسَان في عبادة الخالق، والسَّعي في نفع عبيده وقال أيضًا: (فإنَّ الإحْسَان يفرح القلب ويشرح الصَّدر ويجلب النِّعم ويدفع النِّقم، وتركه يوجب الضَّيم والضِّيق، ويمنع وصول النِّعم إليه، فالجبن: ترك الإحْسَان بالبدن، والبخل هو ترك الإحْسَان وإن الإحسان يكون بصدق العمل والإخلاص في إسعاد الناس - ومن أهمها قدرا وبالوالدين احسانا من خلال الإحسان إلى الوالدين، وكذلك صلة الرحم، والإحسانُ في إكرام الضيف، والإحسانُ في مساعدة الفقير ،فتسمو الروح والمشاعر عندما تعطي للناس أجمل ماتملك وتحسن بعملك على اكمل وجه بصدق وبكل طيبة أخلاق لذلك كله فإنَّ الكريم المحسن أشرح النَّاس صدرًا، وأطيبهم نفسًا، وبذلك يكون أنعمهم قلبًا، والبخيل الذي ليس فيه إحسان أضيق النَّاس صدرًا، وأنكدهم عيشًا، وأعظمهم همًّا وغمًّا الإحْسَان إلى النَّاس فإنه يطفئ نار الحاسد. وينمي روح الود والوئام والتماسك والترابط الروحي والاجتماعي لأنه يمثل التكافل والتعاون والاستقرار النفسي والإجتماعي ، لأن الشريحة الفقيرة ستشعر بالراحة والاطمئنان والسعادة الحقيقية ونحن في هذه الأيام نحتاج الإبتسامة الطيبة مع الكلمة الطيبة لنزيح عن صدور الناس ما أهمهم ربما بكلمة واحدة يمكن أن تفرج هما وغما الزم صاحبك وقتا طويلا في التفكير بمشكلة وقع بها ولن يجد لها حلا يخرجه من ضيقه فتمد يد المساعدة له لتخرجه من الظلمات إلى النور وهذا هو الإحسان ولكم فائق التحية والتقدير
الزميل عبد القادر تلجبيني
تعليقات
إرسال تعليق