عشق الغريب أبلى مضاجعي / غيداء الشام راندا الكيلاني

عشق الغريب أبلى مضاجعي ____________________
تبقى حبيب الروح
وإن هجرتني عمرا بأكمله
تبقى الرفيق المفدى 
نورا تكتحل به عيوني
أشقاني عشقك  
ولازلت أشقى
في خطاي أنت 
في ممشاي
في منامي 
في صحوي
في رجفة الشوق 
بين أضلعي 
من أنت بحق الله 
فيك شغفي وجنوني
فيكَ عشقي ويقيني 
سلوت خافقي
وما رحمته
يا كل عناوين الحب
بناصيتي 
وشهقة المبتولة 
لعبير أنفاسك
كن أنا يا أنت
لغيرك لن أكون 
لن تساورني الضنون
الهجر محض خيال
من جنون
أحتلني هواك
لن أختار سواك
و إن عادلوني ذهبا
وإن مَلَّكّوني كنوز الأرض
لن يسكن القلب إلاك
كل تعاويذ السحر لو ألقوها
لغيرك لن أكون
أَنبَئَوني .. أيتها الزهرة الدمشقية
إبتعدي ...
في الغربة لا جدوى غير الأسى
المسافات واهنة 
ييددها السراب 
لا وطنا لا أهلاً لا ... إياب
شتات في شتات ..
هلّا تمهلتي ..
فالطعان لم تزل مدمية
مسفوكة لها أنصال الغريب
مُتَشَفٍ لوجعكِ السافرِ المقيم 
كيف الإبتعاد عنه 
وعشق الغريب أبلى مضاجعي
و انهمر دمع الفؤاد 
أرق بالسهاد وأبلى المقل ..
فتى وجدي واشتياقي 
بي داء أجهضه الغياب 
ذراعي تدعوك لأحضان المآب ..
يرتجف شغاف الوتين 
لو طرأ أسمك على مسامع الروح
لو جاء ذِكرك يهامسني 
في ليلي .. ونهاراتٍ مؤرقات
عاصية أنا في حبك
مأثومة ...
وبعض العصيان ثواب
والهجر ألهب الجسد  
أذكاه في احتراق 
وانطفاء يتلظى واشتعال
دون انتهاء
أيها النائي البعيد 
مُر بِنـا أيها المسافر 
لكَ أن تخبره بما فعل الأشتياق
ما فعل الصبر بأشياع الغرام ..
أموت وكلي إنتظار 
أمل المتيمة لشهقة اللقاء
لكَ أن تخبره كم مجحف
طغيان المُحبِ
كم مؤسف موتي 
على أعتاب السراب
بلغوه أيها المرتحلين للشام
من اللحود أُكاتبه
والدمع مسفوكٌ على المآق
معشوقة أبلاها الإبتعاد
وقلب أدماه الحنين
ولحود من السهد
حاكتها السنين
هو آخر ملبس التوقِ
سأترك على شاهدي 
تهجدات أنين ... 
و نحيب موجوع بالوداع
-----------------------------------
بقلمي 
غيداء الشام 
راندا كيلاني
3/7
يوليو تموز
2023
سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال