الموت البطيء /احمد بلولء
الموت البطيء
أتـــــــدرون ما الموتُ البطيء؟؟ هو عندما لا يكون لك رأيٌ في الحياة ، ولا مشورةٌ ، فالموتُ – كما أتصوّره – هو انقضاءُ وظيفةِ الأحياءِ عن أداءِ مهامِهم الطبيعيةِ، وإلاّ فمَا فائدة ُ كائنٍ حـيٍّ يُحسَبُ على الأحياءِ دونَ وظيفةٍ يؤدّيها ؟ ، فالقلمُ- مثلاً- وظيفتُه الكتابةُ ، فإذا انتهتْ صلاحيّتُه وجبَ رميُه في سلّةِ المهملات ِ.
فهذه الوظيفة ُلها وظيفتان أصليتان ، وظيفةٌ في ذاتِها أنّها تؤدّي العملَ الطبيعيَّ الذي جُبلت من أجله ، كالأكل ، والشرب ، والنسل ..و....و.... ووظيفة ٌ استشعاريّة نفسيّة تغذّي هذا الكيان تحمل جمالية تتناغم مع إيقاعاتِ وظائفَ أخرى تؤدّي أخيراً إلى فنّ الحياة ، انظر كم يشعر الإنسان بسعادة تغمره عندما يحسّ أنّه أدّى عمله على أحسن وجهٍ ، وكم يكون الإنسان المؤمن سعيدا عندما يؤدّي صلاتَه ، وزكاتَه ، وما فُرِضَ عليه ، وكم يكون الإنسان السويّ تعساً عندما يحسّ بوخزِ ضميرٍ يؤنّبُه على أعمالٍ يكون قد قصّر في تأديتها ........نعم هكذا..خلقنا ، و هكذا نموت ، وتبقى أعمالُنا حججاً علينا و شواهدَ ،خيراً فخيرٌ،وشرٍّا فشرٌّ، وإنّك لا تنالُ ذلك الخيرَ أو الشرّ إلاّ بوظيفة تؤدّيها ... فأيُّ حياةٍ إذا انقضتْ تلك الوظائف ؟ !!!
الكاتب والشاعر :أحمد بلول المسعديّ / الجلفة /الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق