مثلما نتنسم عبق عطر رائحة المسك والعنبر / عبد القادر تلجبيني

مثلما نتنسم عبق عطر رائحة المسك والعنبر لتنتشي به أرواحنا وتغمرنا السعادة فعندما نلامس بشغاف قلوبنا نفحات من أريج عطر الكلمات الطيبة فعند سماعها وهي تقطر شهدا من الذين انعم الله عليهم بالحكمة والصدق والنقاء وهم الذين اتصفوا بسمو مكارم الأخلاق عندهم والتي تتضمن كل معاني القيم السامية الحلم والمودة والمروءة والصبر فسعدوا بها وأسعدوا من حولهم بالكلمة الطيبة 
 وتعريف الأخلاق هي منظومة قيم يعتبرها الناس بشكل عام جالبة للخير وطاردةً للشر وهي ما يتميز به الإنسان عن غيره. وقد قيل عنها إنها شكل من أشكال الوعي الإنساني قال تعالى مادحا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم 
(وإنك لعلى خلق عظيم ) وإنما يزين عقول الناس ويميز شخصيتهم هو مكارم الأخلاق لقوله صلى الله عليه وسلم 
  إنمابعثت لأتمم مكارم الأخلاق و تتلخص مكارم الأخلاق بمايضمر الإنسان في نفسه من خير ليظهره لمن حوله بتصرفاته التي تضفي السعادة والسكينة في قلوب الآخرين من إظهارك الإحترام والمودة وطريقة تعاملك مع أقرب الناس اليك الأب والأم قال تعالى( فلاتقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما) وهي الكلمة الطيبة وكذلك الأولاد احتوائك لهم بكلماتك العذبة الرقيقة و الزوجة التي تعطيها من كلماتك الراقية بلسما ودواء لتنثر في منزلك عطر المسك والطيب بسمو اخلاقك لتملا المنزل بالسكينة والطمأنينة والسعادة والأمان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لزوجته خديجة حبي لك كالعقدة في الحبل فكانت تساله كل مدة ماحال العقدة فيقول لها هي على حالها وهذه تعد من أسمى الكلمات واقربها لقلب الزوجة لتحقيق السعادة والطأنينة وهي ارقى مكارم أخلاق وكذلك لطفك وابتسامتك مع جارك ومع القريب والبعيد وباسلوب ردك على اخيك في طريقة توجهك له بالنقد فيجب أن يكون نقدك له رقيقا لينا ويكون هادفا قال تعالى (فقل له قولا لينالعله يتذكر أو يخشى) ومن تلك الصفات الراقية الصفح والعفو وهي من مكارم الأخلاق قال تعالى (ولاتستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )
فعندما يكون القلب نقي من الغل والحسد ويحب الخير للناس جميعا تسمو عند ذلك روحه ويفوح من فمه عطر الحكمة والجمال وهو المسارعة بالخيرات والاصلاح بين الناس وزرع روح التآخي والسعي لتآلف القلوب وجبر الخواطر فيغدو بمنزلة حامل المسك إما أن يُحْذِيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، 
 عن النبي ﷺ أنه قال: إذا التقى المسلمان فتصافحا تحاتت عنهما ذنوبهما كما يتحاتّ عن الشجرة اليابسة ورقها.
 حُسْنُ الخُلُق هو طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المرء من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إن من أحبكم إليَّ أحسنَكم أخلاقًا

الزميل عبد القادر تلجبيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال