عن أبي هريرة../عبد القادر تلجبيني
عن أبي ابي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" أخرجه الطبراني وابي أمامة. وقال تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) سلاما لرجال ضحوا بأرواحهم و دمائهم وأهلهم في سبيل الدفاع عن المسجد الأقصى مسرى الأنبياء وعن كرامة الأمة العربية بأثرها ودافعوا عن أرضهم غزة وأهلها من الطغاة الحاقدين المستعمرين الذين ارادوها حرب إبادة لعجزهم عن إغتصابها أمام الصمود المستميت وتحقيق الإنتصارات و ليرفعوا الظلم والإضطهاد عن أهلهم المستضعفين في الأرض في فلسطين وغزة ولأجل من يرزحون في سجون الإحتلال ويتعرضوا لشتى أنواع التعذيب والإضطهاد قابعين بقيودهم وراء القضبان لأنهم أخلصوا لأرضهم وأهلهم ووطنهم موطن الأنبياء الصالحين ولأنهم قالوا البيت لنا والقدس لنا ولأنهم أبوا الإستسلام لعدو غادر لايرحم ولايملك حتى ذرة من معاني الإنسانية و لذلك تعرف الرجال في المواقف الحاسمة بصدقها لتظهر البطولات والشهامة والبسالة والشجاعة في التصدي لمخططاتهم الإستعمارية فهم قد اختاروا شعارهم وساروا على نوره وهو إما الشهادة أو النصر وكان مبدأهم إطلب الموت حتى توهب لك الحياة أي رجال أنتم يا مشاعل النور ويا أبطال غزة وأية قلوب مخلصة قوية تملكون وتحملونها في صدوركم الصادقة المؤمنة رجال لا تأخذهم في الله لومة لائم قال شوقي صـبَـرنـا عـلى غَدرهم قادِرينَ وكُــنَّاــ لهُــم قَــدَراً مُـرصـدا طـلَعـنا عليهم طُلوعَ المَنُونِ فـطَـارُوا هَـبَـاءً وصارُوا سُدَى سلاما لأبطال قد سطروا أروع ملحمة بطولة في التاريخ وبالثبات والصبر فاستحقوا ان يكونوا أمة بأثرها وكانوا أساسا في تدريس فن القتال والصمود للعالم أجمع علمونا يا أهل غزة ما عندكم فنحن نسينا لقد أقسموا على أن يرفعوا راية النصر عالية مرفرفة في سماء غزة وفلسطين ولو كره الكافرون قال تعالى ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولاتحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) سلاما لأبطال غزة الأشاوس وسلاما لأطفال ونساء وشيوخ باتوا مشردين في العراء يلتحفون القنابل الفسفورية وتمزق أسماعهم أصوات القنابل والقذائف وأصوات الطائرات المجنونة المذعورة والتي تقصف مدينتهم بلا رحمة وهم يتضورون جوعا مع أطفالهم دون طعام أوشراب ويدارون الرعب عن وجوه أطفالهم بضمهم إلى صدر هم المتعبة العارية لأنها رمز الأمان والحنان و لطمأنتهم و بكلمات تحمل روح الإيمان لتكون لهم بلسما ودواء وليخففوا ويهدئوا من روعهم و ليثبتوا قلوبهم الصغيرة وينعشوها بدفئ الطمأنينة والسكينة لتكون لأرواحهم الضعيفة الرقيقة المتعبة سكنا وليمسحوا دموع الخوف والرهبة من على وجوههم الحائرة الخائفة بقولهم لا تحزنوا إن الله معنا وليؤكدوا لهم إن نصر الله قريب سلاما لأطفال ونساء ورجال مازالوا في بيوتهم تحت الأنقاض بعد ان إنهارت عليهم وعلى أطفالهم و مازالوا يرددون نداء الإستغاثة لرب السماء بقولهم يامغيث يا الله ويرددون قوله تعالى (وإليه يرجع الأمر كله) ( وما كان ربك نسيا) رحم الله شهداءنا مشاعل النور وبأرواحهم ودمائهم يفتحون لنا طريق النصر والعزة لنا وللأمة المتعبة طريق النور رحم الله الشهداء الذين قضوا في المشافي من أطفال ونساء ورجال بالقصف الهمجي كانوا يصارعون الموت وهم مرضى على الأسرة ورحم الله كل من سقط شهيدا على أرض غزة وفلسطين الطاهرة المقدسة أرض الأنبياء والقبلة الأولى للمسلمين وأسفا على أمة تركت جهادها وأصبح عندها المعروف منكر والمنكر معروف اللهم اصلح الأمة وأذهب الغمة ياكريم اللهم ثبت أقدام المجاهدين وأمددهم بجنود من عندك ياعظيم قال تعالى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله )
وما زال الأبطال في غزة يرددون تقضي الرجولة أن نمد جسومنا جسرا فقل لرفاقنا أن يعبروا
الزميل عبد القادر تلجبيني
تعليقات
إرسال تعليق