علاقة الحب بالجسم / أحمد بلول المسعدي /الجلفة / الجزائر
علاقة الحبِّ بالجسم
إنّ علاقة الحبّ بالجسم كعلاقتك أنت بهذا الكون ، ومن أنكر ذلك كالذي أنكر وجوده ، فعلاقتك بهذا الكون علاقة انتماء ووجود ، فإنّك لا تستطيع أن تقول لي : إنّي بمعزل عن هذا الكون ، ولا تستطيع أن تقول لي : إنّ الموجودات فيه لا يؤثّر فيّ جمالُها ، أو قبحُها ، ولو أصررْت على النكران ، فإنّ سمرة وجهِك أو بياضَه ، وخرير مياه شلالاتها ، وزغزغة عصافيرها ، وشـدو ألحان طيورها ، ستفضحك شمسُها ، وطبيعتها التي أصبغت عليك تلك السمرةَ ، أو البياض ، أو رسمت حَورَ العيون ، أو جمال أحداقها ، من عذوبة النسيم وطلق فضائها ، أو ضيق الأجفان من شدّة صقيعها و قسوة شتائها ، أليس الاختلاف في الألوان، والأذواق إلاّ ما أصبغ عليه اختلاف أصنافها وطبائعها ؟ ، ....
...فكذلك جسمك !، ألم يُصبْ جسمُك بالشحوب والذبول ، ويضعف عودك ، ويفتر صوتك ، وتتبدّل ملامح وجهك ، ويعتريك الوهن ، وتنازعك كوابيس الفشل حين تفقد أمّا كانت دفْءا لقرّ شتائك ، وظلاًّ لحرّ سمائك ، فتمطرك بقطرات الحنان ، وتخفض لك جناح الذلّ من الحبّ و الوفاء ؟ ، أ لم يُصبْ جسمُك ما أصابك حين لم تلق الحبيبَ الذي اشترى بحــــبَّه مشاعرك ، وكيان وجدانك ؟ ، فاحتواك واستولى عليك ،فبات يملك كلّ خياراتك ، وأصبحت رهنَ طوعه وزجره ، يغازلك طيفه في صحوتك وغفوتك ، ألم ُيصبْ جسمُك ما أصابك حين يخونك من أو دعتَه محافظ وودائعَ أسرارِك ، وعواطفَ صدقك ؟
كذبٌ من وصفك بالجسم إنسانا أو بالروح كيانا ، كالذي وصف اللغة في المعنى بيانا ،أو اللفظ تبيانا إنما الاثنان نسقٌ واتّساق فهْما ولسانا ........ .
ع/ك/ه/ أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق