فراق و حقيبة سفر / وفاء غريب سيد أحمد

فراق وحقيبة سفر
أنهمر الشوق مع صخبِ نبضةٍ، 
يعانق صداها الأثير. 
عجز يخاطب الغروب، 
خلف نافذة قلب مشتاق. 
أسير أوهام ترتدي ثوب اليقين، كقطرات المطر عندما تتسربل في خفةٍ وقت الرحيل. 
قُبلة أمتزجت بدمعةٍ أحتار فيها الكلام حين ملأني السقيع. 
دهشتي تسابق حرب 
شنها نبضي متأثراً بشتاءٍ آتٍ. أتحدى فيه رعدا وبرقا خبأتهم بصدري، 
كنداءٍ بلا صوتٍ يعانق الأثير. 
في خشوعٍ سردت له الوصايا العشر. 
حتى لا ينجرف مع جمال الصبايا، 
ويتناسى عاشق ينتظر العودة على أحر من الجمر.
مع تمتمات اشتياق متناثرة يتهجاها له القلب مع كل حضن. 
ضاعت الأنا مع حقيبة سفر حملها وبدأ يتلاشى أمام النظر. 
تبعثرت وجرفني البرد على مرافئ شتاءٍ غادرها الدفء. 
ما تبقى غير مقعد وذكريات تحمل دمعة حبيسة، 
تجاري تنهدة شوق على حافة النهر. 

وفاء غريب سيد أحمد

5/7/204

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال