مضيعة الشباب / عبد الحبيب محمد أبو خطاب
،،،،،،،،،،، مضيعة الشباب،،،،،،،
لاتسألي يا نفسُ أينَ شبـابـي
قد صار ذكرى في سُفوحِ خيالي
أو ربمـا أضحـی هناك مكبـلاً
والشيبُ يمنعـه من التّرحالِ
وأنا هنا أصغى بأشجاني إلی
أصوات ذكرى في بساط مآلي
والعمر يذوي للمشـيب كأنه
يحدو القوافلَ في طريق خالي
وأحسّ من صفع الزمان كأنني
تتَقَطَّـع الأوتـار فـي أوصــالي
وأری بيـاض العمـرِ يبزغُ نـوره
ينسابُ في رأسي علی استعجالِ
وأری انسياقي نحو ليليَ مثلما
ينســاق وجهُ الفــجرِ للآصـالِ
مالـي أحاذره وأخشى سطـوه
وأنـا أجــــــرُّ وراءه أذيالــــي
لاحـر فـي الـدّنْيا ولا حُـــريّة
إنّا عبـــيد المـوت والآجـــالِ
وهناكَ عبد المال يفنيه الهوی
وهناكَ عبد المجـد والأشغـالِ
هـذي وذاك، الكـل عبدُ هوانِه
أمسـی يضيعُ نهــارَه وليــالـي
وسألت عمري هل يُرد شبابه
فأشاح عني واستخَفَّ سؤالي
والخطوُ يرهِقُه السكون لأنني
أرثـي شبابي حين ضاق مجالي
فاغنم شبابك بالذي يسمو به
واحذر سبيلَ الطينِ والأوحال
بقلم :عبد الحبيب محمد
ابوخطاب
تعليقات
إرسال تعليق