أحاسيس /مصطفى الحاج حسين

 **((مصراعُ الدَّمْع))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


لَيْسَتْ دَائِمَةً هذِهِ اللَّحْظَةُ  

إِنَّهَا تَقْفِزُ بِمَهَارَةٍ  

نَحْوَ سَرَادِيبِ العَدَمِ.


سَيَنْطَوِي الدَّرْبُ 

وَأَنْتِ مُهَدَّمَةُ الأُفُقِ 

مَعْصُوبَةُ الجِهَاتِ 

تَلْهَثُ الغُرْبَةُ فِي رُوحِكِ 

تَبْحَثِينَ عَنْ نَبْضٍ  

يَرْوِي عَطَشَ الحُلْمِ  

قَبْلَ أَنْ يَبْرُقَ الزَّوَالُ فِيكِ  

وَيَعْتَلِي بَرِيقُكِ السُّكُونَ

وَتَصِيرَ ضِحْكَتُكِ جُمْجُمَةً 

وَجَدَائِلُ هَمْسَتِكِ رَمِيمًا.


وَيَسْأَلُكِ القَبْرُ  

عَنْ سِرِّ تَعَالِيكِ  

عَلَى نُورٍ كَانَ يُنَادِيكِ

وَحِضْنٍ رَتَّبَ لَكِ  

زَوَارِقَ النَّدَى  

فِي بِحَارِ الخُلُودِ.


قَلْبِي كَانَ سَيَصُدُّ التَّجَاعِيدَ  

عَنْ عُمْرِكِ 

وَيَغْتَالُ صَدَأَ وَحْدَةِ  

لَيَالِيكِ البَارِدَةِ 

سَيُعَمِّرُ سَمَاءً عِندَ  

حَوَافِّ نَافِذَتِكِ

وَيَأْمُرُ القَمَرَ أَلَّا يُغَادِرَ  

أَسْوَارَ فِتْنَتِكِ...


أَنْتِ...  

يَا مِصْرَاعَ دَمْعَتِي*.


   مصطفى الحاج حسين. 

        إسطنبول


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال