صوت الحجيج / عبد العزيز أبو خليل
صوت الحجيج
(صوتُ الحجيجِ يَضجُّ في أعماقي)
فَتَثور من أصواتهم أشْواقي
صوتٌ تَغَلغلَ في جميعِ جوارحي
يا ليتَ بيني والجموعِ تلاقي
لبيكَ ربي في الفؤآدِ كأنَّها
دقَّاتُ قلبٍ دقَّها خَفَّاقي
يا ربِّ إنِّي للمناسكِ أشْتهي
ولقد علمت بلهفتي وسباقي
ولقد علمْتَ بأنَّ عبْدكَ طامعٌ
في حجَّةٍ مقْبولةٍ وغِداقِ
فاكْتب إلهي للفقيرِ فريضةً
يخلو بها منْ ذَلَّةٍ ونفاقِ
سأَظَلُّ في هذا الدعاءِ فربَّما
قد تكْتفي في ظلِّه أحداقي
في الليل تعلو يا إلهي صبوتي
فَتَظَلُّ حتى ساعةُ الإشراقِ
بالحمدِ والتكبيرِ تعلو نشوتي
وأَحسُ أنِّي حينها بعتاقِ
وحنينُ قلبي في الحجاز سبيله
والنَّفْسُ تَطْمحُ في عطاءِ الباقي
أنا كلَّما ذَهَبَ الحجيجُ لرحْلهم
وتهيَّئوا لتحيَّةٍ وعناقِ
وتبادلوا حُلو الحديثِ لبعضهمْ
وتزيَّنوا بمحاسنِ الأخلاقِ
يعلو حنيني نحو مكة حينها
والنَّفسُ تزهو في حمى الخلَّاقِ
وأخالُ أنِّي والحبيبُ بروضةٍ
يا نفْسُ عيشي في الجوارِ الراقي
لطوافِ بيتكَ يا إلهي نفْحةٌ
والسعيُ كم رقَّتْ له أشواقي
ولماءِ زمزم في السِّقاءِ أقولها
سبحانَه منْ واهبٍ خَلَّاقِ
عرفاتُ يأتي للأنامِ كنفْحةٍ
وأحسُّ حقَّاً أنَّها ترياقي
هذا شعورٌ بالقصيدِ كَتَبْته
فلعلها قد ترتوي أشواقي
عبدالعزيز أبو خليل
تعليقات
إرسال تعليق