عيد الآلات و غربة الروح / الشاعد خالد الساسي
عِيدُ الْآلَاتِ وَغُرْبَةُ الرُّوحِ
...
بقلمي الشاعر خالد الساسي ...تونس
من بحر الرّمل
....
عَادَ هَذَا الْعِيدُ وَالْقَلْبُ هُيَامُ
وَعَلَى أَرْوَاحِنَا بَاتَ الرُّكَامُ
....
يُقْبِلُ الْعِيدُ وَلَكِنْ حَوْلَنَا
غُرْبَةُ الرُّوحِ وَأَشْوَاقٌ عِقَامُ
....
مَا لِهَذَا الْخَلْقِ لَا نَبْضَ بِهِمْ؟
جَفَّتِ النَّجْوَى وَمَاتَ الِاحْتِرَامُ
....
صَارَتِ الْأَعْيَادُ بَرْداً وَجَفَا
رَسْمُ آلَاتٍ يُزَكِّيهِ الْكَلَامُ
....
تُقْبِلُ الْأَضْحَى وَفِي تَكْبِيرِهِ
لَمْ تَعُدْ تَهْتَزُّ لِلْأُقْصَى ذِمَامُ
....
قَدْ قَرَبْنَا الْقُرْبَ قُرْبَاناً وَلَمْ
يَقْرَبِ الْأَقْوَامَ فِيهَا الِالْتِحَامُ
....
أَيْنَ شَمْلُ الْأَهْلِ حَوْلَ النُّسْكِ إِذْ
عَادَتِ التَّضْحِيَةُ الْيَوْمَ سِهَامُ
....
يَلْبَسُونَ الثَّوْبَ زَهوا لَوْنُهُ
وَبِأَعْمَاقِ النُّفُوسِ الِانْقِسَامُ
....
شَاشَةُ الْهَاتِفِ أَضْحَتْ عِيدَهُمْ
وَعَنِ الْأَهْلِ لَهُمْ فِيهَا انْفِصَامُ
....
مَاتَ دِفْءُ الْبَيْتِ فِي عَصْرٍ غَدَا
فِيهِ حَتَّى الْقُرْبُ زَيْفٌ وَاتِّهَامُ
....
كُلَّمَا نَلْقَى وُجُوهاً أَقْفَرَتْ
مِنْ صَفَاءِ الْوُدِّ، غَامَتْ يَا غُلَامُ
....
تَهْنِئَاتُ الْقَوْمِ صَارَتْ نُسَخاً
لَيْسَ فِيهَا مِنْ جَوَى النَّفْسِ غَرَامُ
....
يَا لَعِيدٍ مَرَّ مِثْلَ الظِّلِّ إِذْ
بَاتَتِ الْأَفْرَاحُ فِينَا لَا تُقَامُ
....
نَبْكِيَ الْعِيدَ الَّذِي كَانَ هُنَا
فِي زَمَانِ الْوَصْلِ إِذْ عَزَّ الْمَقَامُ
....
فَاعْذُرُوا الْمَحْزُونَ فِي أَعْيَادِكُمْ
حِينَ يَبْكِي وَبِهِ الشَّوْقُ الزُّؤَامُ
....
بقلم الشاعر خالد الساسي
تعليقات
إرسال تعليق