دمشق ٢ / عبد العزيز أبو خليل

دمشق ٢

هذي دمشْقُ فعطر الوردِ فوَّاحُ
ها قد بدتْ وبها نصْرٌ وأفْراحُ

هذي دمشْقُ تُضيءُ الآنَ ظُلمتها 
وتغْلقُ البابَ في أعقابِ منْ راحوا

ها قد أتتْنا تُعيدُ المجد في وَطَنٍ
قد راحَ فيه منَ الطغيانِ أرواح

لمَّا علمْتُ بأنَّ الأسْدَ قد وصلوا
ونيَّةُ القومِ تجْديدٌ وإصْلاحُ

أيْقنْتُ أنَّ إله العرشِ أكرمها 
ليحكم الأرض منْ للخير.ِ جنَّاحُ

وكنْتُ ممَّنْ يصوغُ الشعر في قَلَقٍ
أُرَتِّقُ الحرف علَّ الهمّ ينْزاحُ

وجاءَ بعضٌ منَ الأصحابِ ينْصحني 
هوِّنْ عليكَ فإنَّ الشعر فضَّاحُ

فقلْتُ إنَّ جهادَ الشعرِ يمْلكني
والعمْرُ لم يبقَ فيه اليوم إفْساحُ

أما ترى الفتْح قد بانتْ ملامحه 
وفوقه قد علا للحقِّ مصباحُ ؟

هذي دمشقُ مع الأحرارِ باسمةٌ
والخيرُ فيها عناقيدٌ وتفَّاحُ

عبدالعزيز أبو خليل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال