أحاسيس /مصطفى الحاج حسين
**((بساتينُ الغبار))..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
نبحتْ عليَّ الذكرياتُ
كانتْ تهمرُ بالضحكاتِ
ويسطعُ منْ خلفها الكذبُ
في أصابعِ القبلةِ مخالبُ
في شفاهِ الهمسةِ قفارُ
النارُ تترقرقُ تحتَ الستائرِ
ومنَ النافذةِ يدلفُ الغدرُ
سحابٌ منْ رمادٍ
وبراري تطاردُ الندى
وكلامٌ يغتالُ الحنجرةَ
بحرٌ يموجُ على ظهرِ السرابِ
وحيتانٌ ترتلُ أسماءَ الضحايا
دمٌ يشربُ الوردَ
نخبُ صداقةِ الأفاعي
خبزٌ منْ قرميدٍ
وماءٌ منْ صليلِ الزلالِ
الأيادي معكوفةُ الدفءِ
والنبضُ يهرشُ تجاعيدهُ
أفقٌ مربوطُ البصيرةِ
وشعاعٌ يجثو في ركنِ الزمهريرِ
وأصدقاءُ يصفقونَ لفاجعةٍ
لمنْ يستظلونَ باسمهِ
وقتَ الحصادِ
حيثُ يسرقونَ البيادرَ
ويركضونَ صوبَ الغبارِ.*
مصطفى الحاج حسين.
حلب
تعليقات
إرسال تعليق