وطن يقين في عينيك /أماني ناصف
وطن يقين في عينيك
سيدي
أنتَ الحرفُ الذي كلما كتبتُه،
ازددتُ يقينًا في قلبي،
وسكنتْ نفسي سكينةً،
كأنَّ اللغةَ خُلِقتْ لك وحدكَ.
إذا أسكنتَني بين القوافي،
جعلتَ نبضي وزنًا لحرفكَ،
وشوقي قافيةً لخفقات قلبكَ.
اكتبني كما تشاء،
فقد كتبتُكَ من قبلُ في الدعاءِ،
وفي صمتي وفي نبضي.
وإن ضاقتْ بكَ الدُّنيا،
فأنا الصفحةُ التي لا تُطوى،
والوطنُ الذي لا يعرفُ المنفى،
والحرفُ الذي عجزتِ المعاجمُ عن تفسيره،
والإحساسُ الذي عجزتِ الحروفُ عن احتوائه.
رضيتُ أن أكونَ الحكايةَ التي لم تكتمل،
فلا تُغريني النهايات،
بل يملكني الشغفُ أن تسكنني،
لأكونَ لك نافذةً تُضيءُ عتمةَ الروح،
والنورَ الذي يُسرجُ الفرح.
فالعشقُ الجميلُ وطنٌ يسكننا،
تعيشُه الأرواح ويحفظُه الصمت،
وتباركه الأقدار ويبقى ما بقي،
القلبُ يعرفُ كيف يُصلّي للحب.
فإن سألوا يومًا: أين انتهتْ حكايتكما؟
فقلْ: لم تنتهِ...
فبعضُ الحكاياتِ لا تُختَمُ بنقطةٍ،
بل تبقى صلاةً في القلب،
كلما نطق الحبُّ باسمها أزهرتْ من جديد،
ويبقى في الروح وطنا لايعرف الرحيل ٠
قلمي
أماني ناصف
تعليقات
إرسال تعليق