كالحلم / وفاء غريب سيد أحمد

ك​الحلم
روضُ الروحِ زرعتُ فيها نبضًا باقيًا في الفؤاد.

كياسمينةٍ طرحُها أريجُ قُبَلٌ على جبينِ الحبِّ يروي العشاق.

جذورُها في الأرضِ وفروعُها في السماء.

أزهارُها تتمايلُ، ولها كؤوسٌ تُسكرُ بدونِ خمرٍ ولا تُذهبُ الأذهان.

فرحٌ يملأُ صدري يضاهي شمسَ النهارِ، وقمرٌ ينحني له الظلام.

في الليلِ يَرْسُمُ حدودَ الهوى بينَ حديثِ الودِّ والضحكات.

وهمسٌ يغالبُ فينا النعاس.

تمرحُ الفراشاتُ بخفةٍ فتعكسُ الشغفَ كسفينةٍ تصارعُ الموجَ فيغالبُها الربان.

وجدائلٌ تركتُ لها العنانَ كي يداعبَها الهواء.

ويدُك تُرتّبُها على الجبينِ بحنان.

جمالُ اللحظةِ يخطفُ الأنفاسَ، وتتوارى بسمةُ خجلٍ تسحرُ الرُّبّانَ مع تنهيدةِ شوقٍ تسايرُ الموجَ في ليلةِ شهرزاد.

نسألُ الليلَ ألا ينقضي، ونناشدُ الزمنَ أنْ يقفَ، وتتخلى الأرضُ عن الدوران.

فلا يأتي شروقٌ يعكرُ جمالَ الإحساس.

اكتبُ فيها ألفَ بيتِ شعرٍ يسجلُها قلبي في كتابِ الذكريات.

يا بحرُ لا تغدر بي فأنا ما زلتُ لا أعي مرَّ الفقدان.

حبي له نبعٌ صَافٍ، ونبضُ قلبي عشقٌ أبديٌّ سمَاؤهُ وأرضُهُ الوفاء

وفاء غريب سيد أحمد

24/12/2025

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال