شرود تام / وفاء غريب سيد أحمد

شرودٌ تام
في غفوةٍ مابين صحوةٍ ونوم.
وكأني رأيت عرافةً أمسكت يدي وفتحت كفي تحسست وتفحصت ووجدت عشقاً أذاب قلبي وأباد نبضي في يومٍ ما. 
سألتني عن مظلمةٍ أفقدتني ذاتي المرحة، 
وحدقت في وجهي وقرأت آثار الزمان. 
قالت وهي تتنهد سؤالاً من بعد سؤال. 
أسمعها في صمت ونال الشرود مأربه وتسرب الحديث، 
وأصبحت أتكلم بلا وعيٍ ونقلت لها ولهي رغم هسيس الخيبات. 
جف بئر النسيان أمام انكسارتٍ ليس لها مبرر، 
أصبحت طفلةً تحلم باللقاء، في مغيبٍ يرصد بقايا أمنيات. 
مع أسمال تحمل بقايا العطر، وآثار أحمر الشفاه 
زاد صفير الرياح واستيقظت في دهشةٍ ويملؤني الحزن
مع دمعةٍ ألوم بها العرافة لنبش ماضٍ دفنت فيه صباي.
قالت وهي تتنهد! 
 لا يليق بك الهجر وأنت صادقة العهد تتمنين النسيان. 
لكن الأشواك تحيط بالشوق في حصاد الذكريات. 
لا تلومي المطر وما عاب الرياح تحريكها. 
فأنت عالقة بين قبلةٍ وضمةٍ تنقلها قطرات الندى في كل صباح. 
سألملم عباءتي وألوح للحاضر عسى يعوض لك ما كان. 

وفاء غريب سيد أحمد

4/7/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال