الرجل الملاك و المرأة الملاك / عبد الكريم مدايني

*** الرّجل الملاك و المرأه الملاك.*

*** بقلم : عبد الكريم مدايني *

    - أتســــــــاءل هل يوجد بيننـــــــا - الرجـــل الملاك أو المرأه المــلاك .. ؟

   - هنـــاك أنـــاسٌ يعيشــون بيننــــا لا نعرفُهــــم بتلك القُدُرات الخارقـــه .. لا نُميٍّزُهــــم ، ولا حتى ننتبه لوجودهم أو نأبه لحضورهم ، 
 فهــــم عاديــــون،
مُتطـــوٍعون، 
مُتسامحُــــون و مُبـــادرون . 
       أحيانــــــــــا تُصادف أحدهـــم لحظــة خطر داهــم يستهدٍفُنا غير مُنتظــــر فيدفعُــــك أو يًجذبُــــك أو يسحبُــــك أو يحتضنُـــــك ويستديــــر ُ بك بلمـــح البصــــر متفاديًًــــا بك تلــك السّيـــاره المجنونـــه المُندفعـــه نحو الرّصيـــف لتكتشـــف أنّك كنت علــــــــــى وشــــك موت مُحقق .. ومُؤكّد وما كنت لتنجو لولا ذلك الرجل أو الشّـــاب الملاك.
      تُفيـــقُ من هـــوْل المفاجأة وقد كــــان قد ابتعـــد عنك دون التفـــــات أو ترقُّــــب كلمــــات الامتنـــان وإسداء الشكــــر ...  
ربمــــــا يكون ملاكا !! ...
- ربمــــــــا ؟؟!
       - ذات يوم .. كان الشّــــــــاب في قٍمّة الانهيـــــــار على رصيف القــطار السريـــــــع في محطة أطراف المدينــــه .. . باكــــــــرا ، ولا أحد هنــــاك . كل الظروف تُوحـــــــي بأن ذلك الشــــاب قد خطَّط للإنتحـــــــــار و عزم عليـــه و تهيـّـــــــأ له ... ... ! 
    كان الشاب بادي التَّوتــــــــر و مُهتـــــــــزُّ الحركـــــــات والعواطـــف والمشاعر ...
       الرّصيف خال تماما من المارّه ... ألا صوت وأضواءُ القـــــــطار المُقبـــل من بعيـــــــد ...

      تقدم الشّـــــــاب يعتزمُ القاء نفسه على القضبــــــان أمـــــام السّريع الـــــــذي يبدو انه لن يتوقّــــــــف ... 
      في هذه اللّحظه تظهـــر سيّدة ترتدي فستانــــــــا ربيعـــي الرُّسومـــات والالوان .... في لمــح البصر وفي ذات الوهلــه تدفـــعُ الشاب بكلتــــــا يديهـــا بحركة إنفعاليّــــه سريعــــه مندفعـــة بكل قوة ، ليجــد الشاب نفسه على الجانـــب الاخر يحتضنُ عمود النّــــــــــور ... ... هاله ما رأى لقد نجـــــــا من الموت في آخر جزء من الثانيـــــه... وقف وهو لا يكاد يُصدق ، ليـــــرى القطار و هو يبتعــــــد و يختفــــــــى ... 
       لم يفهـــم ، لكنه على يقيـــــــن أن ملامـــح لسيدة تلبـــــس ألوان الرّبيـــــــــــع قد أنقذتـــه ... نعم أنقذتــه من هلاك حتميٍٍّ ... نظر حولــــه ... لا أحـــد ، لا أحــــد . 
     رُبّمـــــــا كان يريــــــــد ان يقـــــــول لها شيئـــــــــا ... أن يقبل جبينها و يشكُرهــا ،، لكن لا أحــــــــــد .. لا أحد .
- رُبّما تكون هي أيضا ، ملاكا !! ...
رُبما ؟؟!

**** بقلم: عبد الكريم مدايني ** 2024 **

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال