الرقص وجه الحضارة /إبراهيم خليل نونو
الرقص وجه الحضارة
صاحب دار الأوبرا : لم أذق النوم منذ البارحة ، حتى هذه اللحظة .
مدير دار الأوبرا : ما الذي يشغل بالك .
صاحب الدار : إنني أفكر في بيع الدار ، فأنت تعلم ، لولا دعم صاحبنا نجدت المالي لنا ، الذي حصل على الجنسية ،الأجنبية ويحب الفن ، لأصبحنا على شفير الهاوية منذ سنوات ، لقلة إقامة المسرحيات العالمية ، والحفلات الموسيقية الكبيرة ، والفعاليات الثقافية ،
وقلة حضور الرواد للأعمال الخالدة ، رغم خفض ثمن التذاكر .
المدير : الدار بحاجة لبعض الترميمات ، والإصلاحات .
صاحب الدار : ومن أين نأتي بالمال ، فما يرسله صاحبنا بالكاد يكفي قوتنا طوال السنة ، لجنون إرتفاع الأسعار كل حين .
المدير : هاتفني اليوم مدرب الرقص العالمي ، لإستئجار المسرح الملحق للدار لمدة سنة ، وقد قدم عرضاً سخياً جداً ، سيقوم بالتدريب على الرقص الشرقي والغربي في النصف الأول من السنة ، وإقامة حفلات الرقص في النصف الثاني ، ويكفينا نصف نقود الإيجار لترميمات الدار .
تم توقيع عقد الإيجار .
بينما كانت تجري الترميمات في دار الأوبرا ، كانت تقوم تدريبات الرقص في المسرح الملحق ، وقد سمح مدرب الرقص للجمهور بالدخول للتفرج بتذكرة فاق ثمنها تذكرة الدخول إلى دار الأوبرا ، ومع مرور الوقت أصبح مشاهدة تدريبات الرقص بحاجة للحجز المسبق .
إعتذر مسؤول الثقافة ، والإعلام ، والتربية ، و .. على تأجيل حضور إفتتاح دار الأوبرا ، والإعتذار من الأدباء والشعراء والمثقفين على عدم تكريمهم ، حتى إشعار آخر .
صاحب الدار قائلاً للمدير : هذه هي السنة العاشرة التي يتم فيها تأجيل تكريم الأدباء والشعراء والمثقفين ، والسبب حضور المسؤولين أول حفل للراقصات اللائي تخرجن ، وتكريمهم كما أفاد المسؤول ، وتقديم المنح المالية التشجيعية والرواتب الشهرية ، فهم وجه الفن واللوحات والقصص ، التي تعكس واقع المجتمع ، والتطور الحضاري ، للعقول المنفتحة ، المتفتحة ، وقد قرر المسؤول إشادة مسرح للرقص وكل متطلباته على نفقة الدولة .
المؤلف إبراهيم خليل نونو
تعليقات
إرسال تعليق