تجريد العاطفة /السيد الحلواني
#تجريدالعاطفة ..
#وهم٠الحب٠المشروط
إنَّ حقيقة الوجود الإنساني تفرض على الرجل فكّ طلاسم هذا الواقع البائس، لا أحد يَمحضُك الودَّ لِذاتك المُجرَّدة، بل لِمَا تَجود به يداك من بذلٍ ماليٍّ، وكَنَفٍ آمنٍ، واستقرارٍ مَكِين.
النساء والولدان يرتشفون كؤوس المحبة صفوًا عفوًا دون كَدٍّ أو عِوض، أمَّا أنتَ -أيها الرجل- فمحبتك مَرهونةٌ بِقَدْرِ ما تَصُبُّه في قالب الأسرة من قِوامةٍ مادية ومَلاذٍ حَميم. فإذا ما نَضَبَ مَعينُ عطائك، وتراخت قواك عن إرساء دعائم الأمان، ستشهدُ عيناك بِكلِّ مرارةٍ كَيف يَتلاشى ذلك "الحب الأبدي" المزعوم ويستحيلُ سراباً بقيعة.
فـَاعمُر لِنفسك مَعقلاً حَصيناً وأنتَ في سُدَّةِ عطائك، واجعل لِذاتك رصيداً يُؤنس عُزلتك؛ فـَغداً إذا جَفَّ نَهرُ خِدماتك وتنكَّروا لِفضلك، لن تَجد لِجراحك عاصماً سِوى ما ادَّخرته لِنفسك من كرامةٍ وكبرياء . لكن تظل المباديء نساء تحفظ العشرة وتصون الود وأبناء يقدرون معى الحب وحميمية الأبوة ويظل الرباط الروحي قائماً للأبد فتلك هي معانٍ الصلة الوجدانية التي تشعر الرجل بالأمان والسلامة النفسي
د. السيد الحلواني
تعليقات
إرسال تعليق