إحذروا دائما آخر درجات السلم / عبد الكريم مدايني
*** إحذروا دائما آخر درجات السُلَّم ...
*** كلمات على عجل : عبد الكريم مدايني.
الجمهور يُغادر مَدارج المسرح البلدي اثناء عرض المُمثل الكبير والمسرحي المُخضرم صاحب السّبعين عاما .....
عملاقُ المسارح والاضواء ؟!!
الفصل الاخير ...
الحياة مسرحيّه تراجديّه مَقيته ومفاجأة آخر حلقه، ...
انهزام البطل ووقوعه في البلاهه والسّطحيّه وفخ الرّداءه السّائده ...
الجمهور يغادر المسرح ...
-اين تُصْرَعُ الثيران ؟...
- حيثُ تنتهي كل الفُصول بحلول الخريف ، خريف السُّقوط المُدوّي ..
* معلومه هامّه ..
يهدف المثقّفون السّطْحٍيون للحصول على أكبر قدرٍٍ مُمكن من الفوائد الماديّة، وهذا حقيقي...
السّطحيون أيضا يهتمون كثيرا بمظاهرهم وعلاقاتهم تتمحور حول بَهرج الذّات .... وهذا واقع كل السّطحيين في السّاحه الثقافيّه...
إحذروا دائما أخر درجات السُلّم ...
الجماهير تغادٍر مقاعدها وتتسلل بكل هدوء وتَحَضُّر وسط ذهول مُطبق ...
الاضواء على خشبة المسرح تترنّح وتتداخل و أصوات الموسيقى التصويريّه تضْمحٍلُ وتتلاشى إلا من خشخشةٍٍ بإحدٍ الاجهزه تصُمُّ الآذان ... بينما رَكع المسرحيُّ الكبير على رُكبتيه كتمثالٍٍ من رمال تحت نورٍٍ باهر يغمُرُه، وسط فوضى عارمه و همهماتٍٍ مكبوتةٍٍ في الرّدهات و بالكواليس ...
المسرحي العملاق يسقطُ الى حضيض السّذاجه والفجاجه و البذاءه و عدم الاكتراث ...
أحذروا دائما آخر دَرجات السُلَّم ...!!
الذّوق العام يتغير وجمهور الامس اكتفى بتصفُّح الجرائد على ناصية الشوارع لان جيل المُمثلين الجُدد طٍباعُه مُغايرة تماما للسّائد ... ولهم جمهورهم من نفس الموجةٍ والفَصيلة والطٍّينه ...
الجبــَـــــــل العملاق يتهاوى.
والميوعة و السّطحيّه تتصدّرُ المشهد ..
مسارحُنا تَحنُّ لتصفيق المُعجبين الايجابي الذي يُثري العرض دون غَوغاء و دون ثُغاء و دون عُلب السّردين والخبز و أزأزةٍٍ الفواكه و جلبة الاطفال ...
... أحذروا دائما آخر دَرجات السُلَّم ...!!
***** بقلم : عبد الكريم مدايني. 2025.
تعليقات
إرسال تعليق