بابك /مصطفى الحاج حسين

 **(( بَابُكِ ))..

أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


يَتَهَدَّلُ الشَّغَفُ  

يَدِبُّ عَلَى رَمَادِهِ  

فِي عَيْنَيْهِ انْطِفَاءٌ  

بَسْمَتُهُ مَنْخُورَةٌ  

شَفَتَاهُ مِنْ رَمْلٍ  

أَصَابِعُهُ حَطَبٌ  

أَنْفَاسُهُ رُكَامٌ  

فِي صَوْتِهِ مَقَابِرُ  

وَفِي نَبْضِهِ قُبُلَاتٌ  

تَنْتَظِرُ النَّعْشَ  

وَبَابُكِ لَا يُسْعِفُ  

مَنْ جَهَّزَ عَلَيْهِ الانْتِظَارُ  

مُوْصَدٌ بِالصَّمْتِ  

وَالعَنْجَهِيَّةِ  

لَا يَفْتَحُ لِلْوَرْدِ  

يُهَاجِمُ المُوسِيقَى  

يَهْزَأُ مِنَ الدَّمْعِ  

يُثِيرُهُ الدَّمُ  

وَيُهِينُ القَصَائِدَ  

بَابُكِ مَفْتُوحٌ عَلَى الانْكِسَارِ  

يُرَوِّضُ قَلْبِي عَلَى الوَجَعِ  

وَحَنِينِي عَلَى الصَّلْبِ  

وَانْتِظَارِي عَلَى الانهِيَارِ  

عِنْدَ بَابِكِ أَلْفُ جِدَارٍ  

وَسَيَّافٌ مُغَاوِرٌ  

وَعَرْبِيدٌ غَاشِمٌ  

وَسَجَّانٌ حَاسِرُ المُسَدَّسِ  

وَجَنَازِيرُ وَقُيُودٌ  

وَمَشَانِقُ  

وَوِدْيَانٌ وَقِفَارٌ  

وَبِحَارٌ مِنْ عَلْقَمٍ  

وَجِبَالٌ مِنَ الانْصِهَارِ  

بَابُكِ سَقِيمُ القَبْضَةِ  

مُتَوَحِّشُ القُفْلِ  

مِفْتَاحُهُ مَفْتُولُ العَضَلَاتِ  

يَصْرَعُ مَنْ يُحِبُّكِ  

بِطَرْفِ عَيْنٍ!*


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

            حَلَب


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال