تعظم الحمير و الكلاب أمان بعض أشباه البشر / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر
تعظُمُ الحميرُ والكلابُ أمام بعض أشباه البشر لمّا تتخلّى عن مباديء الإنسانية ، هذا الإنسان الذي سمّاه الله بهذا الاسم و كرّمه عن سائر خلقه ، وخَـــلَفه في أرضه ليعمرها ويبنيها ، حتّى دفْنُ قتيله يُــعَدّ مبدأَ من مباديء أخلاقه ، [قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي ] 31 سورة المائدة ، فكلمة : {ويلتى} تدلّ على الندم لارتكاب الذنب، فالحيوان يقتل الحيوان ويأكله ، والإنسان يقتل الإنسان في مواطنَ كثيرة ، وهذه سنّة كونية في خلق الله ولا تنزع عنه صفة الإنسانية لنازع شيطانيّ أو إحقاق حقّ لعدالة ما لتدوم الحياة و عمارة الأرض ، لكن أن يتخلّى هذا الإنسان عن كلّ الأعراف والمواثيق والمباديء الإنسانية وإخلاف العهود وقانونه هو القوّة لتقابل قوّة أخرى مماثلة ببراغماتية ، ويصبح الإنسان الضعيف لا قيمة له في الحياة فيـُــنزَع حقّه في الحياة عندها تتشرّف الحميرُ والكلابُ ويعظَمُ شأنُها وتعلو عنه منزلةَ ورتبةَ ، ذلك لأنّ الحمارَ يستفيد الإنسانُ منه في ركوبه وحمل متاعه ، وبيعه ليشتري حاجته ، وأنّ الكلبَ يحرس ضأنَه ومعزَه وبيته وأنّ هذا الذي سُمّي إنسان اليوم يهدم بيتَه ويقتلُ أهلَه ويسبي نساءه ويشرّد أطفاله بمتعة الخيانة مرّة ، والإخلاف بالعهد مرّة ، والتجويع مرّة ، والقوّة مرّة ، والحصار مرّة أخرى ، ولنا في متعة القتل بالخيانة زعماء ورؤساء بلدان وما خيانة غزّة في ضمان أمنها مقابل تسليم كبار الرهائن ببعيد ، وهؤلاء الرهائن كانوا شوكةفي حلق إسراءيل والسلاح الوحيد الذي يحمي عصمة المقاومة ، ولمّا تمّت الخيانة ودخل الجيش الإسراءيلي بعدّته وعتاده و أبيدت غزّة نكثوا المواثيق وخانوا الأعراف وكأنّهم كانوا يعملون لصالح إسراءيل وأوّلهم أردغان ومصر وقطر .
الكاتب والشاعر أحمد بلول المسعديّ / الجلفة / الجزائر .
فهل تساوي بين هؤلاء وهؤلاء من خلق الله ؟؟
الكاتب والشاعر بلول أحمد المسعديّ/ الجلفة/ الجزائر.
تعليقات
إرسال تعليق