سبت الفؤاد بغنجها الحسناء/عبد الحبيب محمد

 سـَبَتِ الفُــؤَادَ بِغنْجِهَا الـحَسْنَاءُ

واسْتَسْلَمَتْ لِغَرَامِــــهَا الأََحْـشَاءُ 


​هَاجَت شُجُونُ العَاشِقِينَ بِمُهْجَتِي

وَعَلَــــى الخَيَالِ تَمَرَّدَ الإِغْــواءُ 


​​مَرَّتْ فَأَيْقَظَتِ الهَوَى بِجَوَانِحِي

فـِي مِشْـــيَةٍ تَتَبَخْـــتَرُ الهَـيْفَاءُ 


فَـكَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِـنْ الدُّنْيَا الَّتِــي

نَمْشِـي عَلَيْهَا بَـلْ هِيَ حَــــوْرَاءُ 


​فَالرِّيحُ مِسْكٌ فَاحَ عِنْدَ عُبُورِهَا

مِـــــــنْ طِيبِهَا تَتَعَطَّرُ الأَجْـوَاءُ 


​بِسُــكُونِهَا سِمَــــةُ الوَقَارِ وَرِقَّةٌ

وَعَلَى السُّكُوتِ مِنَ الجَلَالِ رِدَاءُ 


حـــــــُلْوُ الكَلَامِ إِذَا يُغَادِرُ ثَغْرَهَا

فَكَأَنَّ فِــي هَمْسِ الحَدِيثِ غِنَاءُ 


​مَــخْضُوبَةُ الكَفَّــــيْنِ رِيٌّ عَطْفُهَا

وَكَــــأَنَّمَا يَجْـــرِي عَــلَيْـها الــمَاءُ 


​غَــمَّازَةُ الوَجَنَاتِ فَوْقَ خُدُودِهَـا

رُسِمَتْ وَيُشْـرِقُ لِلْــــــجَبِينِ بَهَاءُ 


​وَالشَّعْرُ لَيْلٌ قَدْ تَمَدَّدَ فِي الضُّحَى

عَجَبــــاً فَكَـيْفَ تَآلَــفَ الأَعْـــدَاءُ 


​سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ الجَـمَالَ بِذَاتِهَا

فِــي وَصفِـهِ يَتَحَيَّـرُ البُلَـــــــغَاءُ 


​تِلْكَ الَّتِي سَبَتِ الفُؤَادَ بِسِحْرِهَـا

فَـــدَعُــوا المَلَامَــةَ أَيُّهَـا العُقَـلَاءُ 


مَـــن ذَا يَلومُ مَـــنْ تَوَقَّفَ قَلْبُهُ    

عِنْـدَ الَّتِـي فِي حُسْنِهــــا إِغْـراءُ 


​​فَإِذَا رَآهَا العَـــازِفُونَ عَـنِ الهَوَى 

لَـــــرَأَيْتَهُمْ فِي بَابِهَا قَــدْ جَاؤوا 


بقلمي عبدالحبيب محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال