إنقاذ وتعارف(مصطفى الحاج حسين
**((إِنْقَاذٌ وَتَعَارُفٌ))..
*الجزء الثاني من رواية (مُسَبَّعُ الكَارَاتِ)*
قصة: (مصطفى الحاج حسين).
لَيْتَنِي لَمْ أُطَاوِعْ (أَبَا إِبْرَاهِيمَ)، مُدِيرَ مَخْبَزِ (الحَمْدَانِيَّةِ)، وَأُقَدِّمْ اسْتِقَالَتِي مِنْ مُؤَسَّسَةِ (الإِنْشَاءَاتِ العَسْكَرِيَّةِ)، لِأَتَوَظَّفَ عِنْدَهُ أَمِينَ مُسْتَوْدَعِ الإِنْتَاجِ.
لَقَدْ تَوَظَّفْتُ هُنَاكَ كَـ «مُعَلِّمِ بِنَاءٍ»، وَبَرَزْتُ خِلَالَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَتَمَّتْ تَرْقِيَتِي إِلَى رَئِيسِ وَرْشَةٍ، مَسْؤُولًا عَنِ العُمَّالِ، وَ «مُعَلِّمِي البِنَاءِ»، وَ «جَبَّالَاتِ الإِسْمَنْتِ»، وَسَائِقِي «المَدَاحِلِ» وَ «التَّرَكْسَاتِ»، وَالعُمَّالِ العَادِيِّينَ.
فَبَعْدَ أَنْ سُرِّحْتُ مِنَ الجَيْشِ، عُدْتُ لِأَعْمَلَ مَعَ أَبِي كَمَا فِي السَّابِقِ، قَبْلَ التِحَاقِي بِالخِدْمَةِ الإِلْزَامِيَّةِ، الَّتِي كَانَتْ مُدَّتُهَا ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ.
كَانَ أَبِي مُرْتَبِطًا بِبِنَاءِ عِمَارَةٍ ضَخْمَةٍ، مُؤَلَّفَةٍ مِنْ خَمْسَةِ طَوَابِقَ، فِي مِنْطَقَةِ تَحْسِينِ (المَشَارِقَةِ)، الَّتِي تُعَمَّرُ عَلَى الطَّرِيقَةِ الحَدِيثَةِ، بَعْدَ أَنْ أَنْذَرَتِ الحُكُومَةُ سُكَّانَ المِنْطَقَةِ الأَصْلِيِّينَ، بِضَرُورَةِ تَسْلِيمِ دُورِهِمُ الشَّعْبِيَّةِ، القَدِيمَةِ، وَشِبْهِ المُتَهَدِّمَةِ، وَحَدَّدَتْ لَهُمْ مُدَّةً زَمَنِيَّةً مُعَيَّنَةً، لِلانْتِقَالِ إِلَى مِنْطَقَةِ (الحَمْدَانِيَّةِ)، لِلسَّكَنِ هُنَاكَ فِي العِمَارَاتِ الحَدِيثَةِ.
وَسَوْفَ تُعَوِّضُ الدَّوْلَةُ لِلْمُتَضَرِّرِينَ ثَمَنَ دُورِهِمُ العَرَبِيَّةِ، الَّتِي سَتُهْدَمُ، وَيُعَادُ بِنَاؤُهَا بِشَكْلٍ لَائِقٍ وَحَضَارِيٍّ؛ لِأَنَّ مِنْطَقَةَ (المَشَارِقَةِ) كَانَتْ مُلَاصِقَةً لِقَلْبِ (حَلَبَ) وَمَرْكَزِهَا، لِذَلِكَ أَصْبَحَ البِنَاءُ القَدِيمُ لَا يُنَاسِبُ (حَلَبَ) الحَدِيثَةَ وَالجَدِيدَةَ، الَّتِي كَانَتْ تَكْبُرُ، وَتَنْمُو، فِي كُلِّ الاتِّجَاهَاتِ.
عَلَى أَنْ يُسَدِّدَ الجَمِيعُ ثَمَنَ البُيُوتِ الجَدِيدَةِ، الَّتِي سَتُسَلَّمُ لَهُمْ، بِالتَّقْسِيطِ غَيْرِ المُرِيحِ، بَعْدَ دَفْعِ سُلْفَةٍ عَالِيَةٍ، وَمَنْ لَا يَلْتَزِمُ، أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ الدَّفْعَ، عَلَيْهِ أَنْ يُدَبِّرَ نَفْسَهُ وَعَائِلَتَهُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ أَمَامَهُ سِوَى الشَّارِعِ.
وَمَنْ كَانَ يَمْلِكُ المَالَ، انْتَقَلَ لِمَسَاكِنِ (الحَمْدَانِيَّةِ) الحَدِيثَةِ وَالمُنَسَّقَةِ، وَالقَوِيَّةِ البُنْيَانِ، وَالرَّاقِيَةِ الرَّائِعَةِ.. وَمَنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ نُقُودًا، ظَلَّ فِي مَكَانِهِ، يَنْتَظِرُ انْتِهَاءَ المُدَّةِ الزَّمَنِيَّةِ المُحَدَّدَةِ، بِعُنْفٍ وَصَرَامَةٍ، وَتَحْذِيرَاتٍ هَائِلَةٍ مِنْ عَوَاقِبِ التَّأَخُّرِ عَنْ مُغَادَرَةِ دَارِهِ.
لِذَلِكَ كَانَتْ هُنَاكَ عِمَارَاتٌ فَخْمَةٌ تُشَيَّدُ، وَدُورٌ قَدِيمَةٌ مُتَهَدِّمَةٌ بَيْنَهَا فِي (المَشَارِقَةِ)، لَمْ يَجْرُفْهَا «البُلْدُوزَرُ» بَعْدُ.. وَكَانَ أَبِي يَبْنِي إِحْدَى تِلْكَ العِمَارَاتِ.
فَنَزَلْتُ إِلَى «الشُّغْلِ» مَعَهُ، بَعْدَ أُسْبُوعٍ مِنْ تَسْرِيحِي مِنْ خِدْمَةِ الجَيْشِ.
وَخِلَالَ هَذَا الأُسْبُوعِ، كَانَ أَخِي الأَكْبَرُ (سَامِي)، مُعَلِّمُ الابْتِدَائِيِّ، وَعَازِفُ آلَةِ العُودِ، الَّذِي يَتَمَتَّعُ بِمَوْهِبَةِ الغِنَاءِ مُنْذُ طُفُولَتِهِ المُبَكِّرَةِ، وَالَّذِي عَشِقَ (صَبَاحَ فَخْرِي)، وَأَخَذَ يُقَلِّدُهُ، وَيُغَنِّي لَهُ القُدُودَ الحَلَبِيَّةَ، وَالمُوَشَّحَاتِ، وَالمَوَاوِيلَ، وَالقَصَائِدَ.. أَقُولُ:
- كَانَ قَدْ عَرَّفَنِي، وَقَدَّمَنِي، لِثَلَاثَةِ أَصْدِقَاءَ جُدُدٍ، تَعَرَّفَ عَلَيْهِمْ، وَعَمَّقَ صُحْبَتَهُ مَعَهُمْ، لَا لِأَنَّهُ أَحَبَّهُمْ، وَوَجَدَهُمْ قَرِيبِينَ مِنْهُ فِي الثَّقَافَةِ، وَالفِكْرِ، وَالأَحْلَامِ، وَالطُّمُوحِ، وَالرَّغَبَاتِ، وَنَزْعَةِ التَّحَرُّرِ.. بَلْ وَالأَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، لِأَجْلِ أَنْ يُعَرِّفَنِي عَلَيْهِمْ، وَنُصْبِحَ أَصْدِقَاءَ، بِهَدَفِ حِمَايَتِي وَإِنْقَاذِي مِنْ «شِلَّتِي»، الَّتِي كُنْتُ مُرْتَبِطًا بِهَا قَبْلَ أَنْ أُسَاقَ إِلَى الخِدْمَةِ العَسْكَرِيَّةِ، ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مُهْتَمُّونَ بِالسِّيَاسَةِ أَكْثَرَ مِنَ اهْتِمَامِهِمْ بِالثَّقَافَةِ وَالأَدَبِ.. فَهُمْ شُيُوعِيُّونَ، مُنَظَّمُونَ فِي تَنْظِيمٍ مَمْنُوعٍ وَمُلَاحَقٍ، وَقَدْ دَخَلَ المُعْتَقَلَ العَدِيدُ مِنْهُمْ، وَعَلَى رَأْسِهِمْ صَدِيقِي الأَوَّلُ (مِصْبَاحُ)، وَأَنَا فِي دَوْرَةِ «الأَغْرَارِ»، وَلَوْ لَمْ أَكُنْ مُلْتَحِقًا بِالجَيْشِ، لَكُنْتُ حَتْمًا مُعْتَقَلًا مَعَهُ.
وَلِهَذَا، وَجَدَهَا أَخِي (سَامِي) فُرْصَةً عَظِيمَةً وَرَائِعَةً، بِتَعْرِيفِي عَلَى (إِبْرَاهِيمَ) وَ(زَكَرِيَّا) وَ(عَلِيٍّ).
كَانَ قَدْ تَعَرَّفَ عَلَى (إِبْرَاهِيمَ) أَوَّلًا، مِنْ خِلَالِ صُدْفَةٍ جَمَعَتْهُمَا، يَدْرُسَانِ فِي مَدْرَسَةٍ ابْتِدَائِيَّةٍ، فِي مِنْطَقَةِ وَمَدْرَسَةِ (الشَّيْخِ سَعِيدٍ)، المُسَمَّاةِ عَلَى نَفْسِ اسْمِ المِنْطَقَةِ.. كَانَ (سَامِي) مُعَيَّنًا فِيهَا كَمُعَلِّمٍ أَصِيلٍ، مُتَخَرِّجًا مِنْ مَدْرَسَةِ دَارِ المُعَلِّمِينَ، وَكَانَ (إِبْرَاهِيمُ) طَالِبًا جَامِعِيًّا، يَدْرُسُ فِي كُلِّيَّةِ الآدَابِ، وَهُوَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ.. وَكَانَ بِدَوْرِهِ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى مُدِيرِيَّةِ التَّرْبِيَةِ، لِيَتِمَّ تَعْيِينُهُ مُعَلِّمًا بِالوَكَالَةِ.
عَرَفَ (سَامِي) أَنَّ (إِبْرَاهِيمَ) لَيْسَ مُجَرَّدَ طَالِبٍ يَدْرُسُ الأَدَبَ العَرَبِيَّ، بَلْ هُوَ أَيْضًا يَكْتُبُ الشِّعْرَ، بِشَكْلٍ جَمِيلٍ، وَلَهُ مَيُولٌ وَمُحَاوَلَاتٌ مُمْتَازَةٌ، فِي مُمَارَسَةِ النَّقْدِ الأَدَبِيِّ.. وَهَذَا مَا جَعَلَ (سَامِي) يُعْجَبُ بِـ (إِبْرَاهِيمَ) أَكْثَرَ، وَيَتَقَرَّبُ مِنْهُ، وَيَتَمَسَّكُ بِصَدَاقَتِهِ، وَيُعَزِّزُهَا، لَا مِنْ أَجْلِهِ فَقَطْ، بَلْ مِنْ أَجْلِي أَنَا، فَقَدْ وَجَدَهَا فُرْصَةً سَانِحَةً وَعَظِيمَةً، لِيُعَرِّفَنِي عَلَيْهِ، فِي حَالِ أَتَيْتُ إِجَازَةً، أَوْ سُرِّحْتُ مِنَ الخِدْمَةِ، لِأَنِّي عَلَى وَشْكِ التَّسْرِيحِ.. وَبِهَذَا عَسَاهُ يُبْعِدُنِي وَيُلْهِينِي، عَنْ صَدَاقَةِ مَنْ يَعْمَلُونَ فِي السِّيَاسَةِ.
حَدَّثَ أَخِي (سَامِي)، (إِبْرَاهِيمَ) عَنِّي.. قَالَ لَهُ:
- لِي شَقِيقٌ اسْمُهُ (مُصْطَفَى)، يَخْدُمُ فِي الجَيْشِ، وَهُوَ عَلَى وَشْكِ أَنْ يُسَرَّحَ، يُحِبُّ القِرَاءَةَ جِدًّا، وَيَكْتُبُ الشِّعْرَ بِغَزَارَةٍ، وَلَهُ الكَثِيرُ مِنَ القَصَائِدِ.. وَكَانَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى العَسْكَرِيَّةِ، يَتَرَدَّدُ عَلَى اتِّحَادِ الكُتَّابِ العَرَبِ، وَكَانَ الأُسْتَاذُ الشَّاعِرُ الفِلَسْطِينِيُّ (عِصَامُ تَرْشَحَانِي)، وَالشَّاعِرُ (سَعِيدُ رَجُّو)، يُشَجِّعَانِهِ عَلَى الاسْتِمْرَارِ فِي الكِتَابَةِ.
وَسَأَلَ (إِبْرَاهِيمُ) أَخِي (سَامِي):
- أَخُوكَ (مُصْطَفَى) مَاذَا دَرَسَ، وَلِمَاذَا سَبَقَكَ إِلَى الجَيْشِ، وَأَنْتَ -كَمَا قُلْتَ لِي- بِأَنَّهُ يَصْغُرُكَ بِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ؟
أَجَابَهُ (سَامِي) بَاسِمًا:
- (مُصْطَفَى) لَمْ يُكْمِلِ الابْتِدَائِيَّةَ.. إِنَّهُ «عِصَامِيٌّ»، عَلَّمَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، وَأَنَا كُنْتُ أَقِفُ جِوَارَهُ.. كُنْتُ أُشَجِّعُهُ وَأُصَحِّحُ لَهُ أَخْطَاءَهُ النَّحْوِيَّةَ وَالإِمْلَائِيَّةَ.. وَأَسْتَعِيرُ لَهُ الكُتُبَ مِنْ مَكْتَبَةِ دَارِ المُعَلِّمِينَ، الغَنِيَّةِ، وَالزَّاخِرَةِ بِالرِّوَايَاتِ وَالقِصَصِ وَدَوَاوِينِ الشِّعْرِ وَالمَسْرَحِ، وَغَيْرِهَا الكَثِيرِ.
كَانَ (إِبْرَاهِيمُ) يُشَدُّ إِلَى هَذَا الحَدِيثِ، فَعَاوَدَ سُؤَالَهُ:
- مَاذَا كَانَ يَشْتَغِلُ؟
رَدَّ (سَامِي):
- فِي مِهْنَةِ البِنَاءِ، مَعَ وَالِدِي.
هَتَفَ (إِبْرَاهِيمُ) مُسْتَنْكِرًا:
- فِي البِنَاءِ؟!.. أَلَمْ يَجِدْ «صَنْعَةً» تُنَاسِبُهُ أَكْثَرَ؟!
تَغَيَّرَتْ قَسَمَاتُ وَجْهِ (سَامِي)، وَقَالَ بِتَأَثُّرٍ:
- تِلْكَ كَانَتْ إِرَادَةَ أَبِي.. كَانَ (مُصْطَفَى) مُجْبَرًا عَلَى العَمَلِ بِهَذِهِ المِهْنَةِ الشَّاقَّةِ.. حَاوَلَ (مُصْطَفَى) التَّخَلُّصَ مِنْهَا، وَلَمْ يَسْتَطِعْ.. وَهَذَا مَا فَجَّرَ المَشَاكِلَ فِي عَائِلَتِنَا، وَحَوَّلَ حَيَاتَنَا إِلَى جَحِيمٍ لَا يُطَاقُ.. لَقَدْ ثَارَ (مُصْطَفَى) كَثِيرًا، وَمِرَارًا، تَمَرَّدَ، وَعَانَدَ، وَتَحَدَّى، وَصَرَخَ، وَاحْتَجَّ، وَغَادَرَ المَنْزِلَ، وَتَشَرَّدَ، وَنَامَ فِي الفَنَادِقِ، وَذَهَبَ عِنْدَ جَدَّتِي، فِي بَلَدِنَا (البَابِ)، وَنَامَ عِنْدَ خَالِي (عَبْدِ الرَّزَّاقِ)، صَدِيقِهِ، فَخَالِي مِنْ جِيلِهِ، أَكْبَرُ مِنْهُ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.. وَفِي النِّهَايَةِ، كَانَ يَعُودُ (مُصْطَفَى)، إِلَى البَيْتِ خَانِعًا لِمَشِيئَةِ أَبِي.. وَأَنَا كُنْتُ عَاجِزًا عَنْ مُسَانَدَتِهِ، وَأُمِّي كَانَ رَدُّ فِعْلِهَا، البُكَاءَ، وَالاسْتِسْلَامَ، وَالتَّضَرُّعَ إِلَى اللهِ.
أَشْعَلَ (إِبْرَاهِيمُ) سِيجَارَةً، بَعْدَ أَنْ نَاوَلَ وَاحِدَةً لِـ (سَامِي)، مِنْ عُلْبَتِهِ.. وَقَالَ فِي تَأَثُّرٍ مَلْحُوظٍ:
- كَلَامُكَ عَنْ أَخِيكَ أَثَارَنِي، وَازْدَادَ عِنْدِي الفُضُولُ، لِأَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَيْهِ، وَأَقْرَأَ بَعْضَ كِتَابَاتِهِ، إِنْ كَانَتْ مُتَوَفِّرَةً عِنْدَكَ.
قَالَ (سَامِي)، وَالفَرْحَةُ بَادِيَةٌ عَلَى وَجْهِهِ:
- قَرِيبًا سَيَأْتِي، وَحَتْمًا يُعْطُونَهُ إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يُسَرِّحُوهُ.. فَهُوَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، لَمْ يَحْصُلْ عَلَى إِجَازَةٍ.. وَأَمَّا عَنْ كِتَابَاتِهِ، فَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي البَيْتِ، وَمَنْسُوخَةٌ عَلَى الآلَةِ الكَاتِبَةِ.. لِأَنَّهُ فِي الجَيْشِ، مُخْتَصٌّ بِالضَّرْبِ عَلَيْهَا، فِي قَلَمِ الكَتِيبَةِ.. وَغَدًا أُحْضِرُ قَصَائِدَهُ لَكَ، هُنَا فِي المَدْرَسَةِ.*
مصطفى الحاج حسين.
*يتبع*
تعليقات
إرسال تعليق