ما عاد يمكنني البقاء هنا / أحمد السامر
مَا عَادَ يُمْكِنُنِي البَقَاءُ هُنَا.. يَا حَبِيبَتِي
وَالقَلْبُ يَأْبَى الرُّجُوعَ هُنَاكَ إِلَى مَوْطِنِي
فَهُنَا.. الشَّوَارِعُ وَالوُجُوهُ وَالأَبْوَابُ تُنْكِرُنِي
وَهُنَاكَ.. ذِكْرَيَاتِي عَلَى جِدَارِ الوَجَعِ تَصْلِبُنِي
أَرْتَجِفُ انْكِسَاراً هُنَا، وَهُنَاكَ الأَوْجَاعُ تُثْنِينِي
صِرَاعٌ بَيْنَ المَسَافَتَيْنِ يَسْتَنْزِفُنِي
وَيَسْتَبِيحُ، بِلَا رَحْمَةٍ، أَيَّامَ سِنِينِي
أُفَتِّشُ فِي حَقَائِبِ العُمْرِ عَنْ مَلَامِحِي
فَيَضِيعُ وَجْهِي فِي مَحَطَّاتِ أَنِينِي
تَمُوتُ الكَلِمَاتُ عَلَى شَفَتَيَّ صَامِتَةً
فَلَا الصَّمْتُ يُطْفِئُ بُرْكَانَ وَحْدَتِي
وَلَا الكَلَامُ يُجْدِي نَفْعاً فَيُوَاسِينِي
كَيْفَ لِي أَنْ أَطْوِيَ مَسَافَاتِ الأَسَى؟
لَا البَقَاءُ هُنَا وَلَا الرَّحِيلُ إِلَى هُنَاكَ يُحْيِينِي
قَدَرِي أَنْ أَظَلَّ عَالِقاً بَيْنَ بَحْرَيْنِ
فَلَا مَرْسَىً يَلُوحُ، وَلَا شَاطِئٌ يَأْوِينِي
احمد السامر
تعليقات
إرسال تعليق