من أجل السلام / وفاء غريب سيد أحمد
مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ
نَسِيرُ بِمُحَاذَاةِ الأَمَلِ، وَنَنْفُضُ غُبَارَ الطَّمَعِ، وَنَخْلَعُ أَغْلَالَ الحِقْدِ مِنَ القُلُوبِ.
وَلَا نَتَشَدَّقُ بِمَكْرُوهٍ، وَنَتَمَنَّى الخَيْرَ لِلْكُلِّ.
نَرَى بَرِيقَ ابْتِسَامَةِ طِفْلٍ تَتَلَأْلَأُ كَالشَّمْسِ، نَجْعَلُهَا تُخْفِي لَمَعَانَ الرَّصَاصِ فِي اليَدِ.
فِي اسْتِقْرَاءِ التَّارِيخِ عِبْرَةٌ، وَوَصَايَا تَسْرُدُهَا الأَيَّامُ عَنْ جُوعٍ يُطَوِّقُ أَعْنَاقاً تَدْعُو الرَّبَّ لِسَدِّ الحَاجَةِ، وَلَا تَنْحَنِي الرِّقَابُ أَمَامَ صُرَاخِ بُطُونِ الصِّغَارِ لَعَلَّهَا تَكْتَفِي بِهَذَا الحَدِّ.
لَا نَتْرُكُ الدُّفُوفَ تَنُوحُ عِنْدَ كُلِّ فَجْرٍ.
وَلَا فَزَّاعَةَ الحُقُولِ تُرْهِبُنَا مِنَ الطُّيُورِ الجَارِحَةِ وَنَسْلَمُ مِنْ هَذَا الشَّرِّ.
الُوُعُودُ مُضْمَحِلَّةٌ أَمَامَ صَقِيعٍ يُعَشْعِشُ فِي كُلِّ صَدْرٍ،
عِنْدَمَا تَسْتَبِيحُنَا الحَمَاقَةُ، وَتَسِيطِرُ فِي الدُّجَى، وَتَفْرِضُ عَلَيْنَا الصَّبْرَ.
بَيْنَ ثَرْثَرَةٍ صَاخِبَةٍ نَفْقِدُ الرَّحْمَةَ وَنَلْتَحِفُ بِالضَّعْفِ.
الأَسَالِيبُ مُبْتَذَلَةٌ قَاسِيَةٌ لَا تَعِي مَعْنَى السَّلَامِ، وَلَا تَرَى فِي العُيُونِ الفَجْرَ.
نَحْنُ نَبْحَثُ عَنِ السَّلَامِ فِي كُومَةِ قَشٍّ...
وَلَكِنْ نَحْمِلُ السَّلَامَ فِي قُلُوبِنَا، وَبِيَقِينٍ نَسِيرُ نَحْوَ نُورِ الغَدِ،
مَعَ طِفْلٍ يَصْعَدُ بِالمُسْتَقْبَلِ سَلالمَ المَجْدِ.
وفاء غريب سيد أحمد
تعليقات
إرسال تعليق