الانهيار الصمتي / أماني ناصف
الإنهيار الصمتي
أكتشفت مؤخرا أني أملك ملكة الأنهيار الصمتي دون أن أدري ،ولا أجد لغة تعبر عني سوى لغة صمت العيون ٠
أكون بكامل هيبتي ووقاري كبنيان شامخ عالي السفوح ،تعجب إن رأيته من بعيد ،وفجأة ينهار المبني دون أن يحدث أي آثار جانبية للمباني الأخرى ،حتى يصير ترابا يستوى بالأرض٠
كمريض إدمان يعاني أعراض إنسحاب المخدر ،
حتى أتعافى وحدي وينمو الرماد ليصير طينا ،وتنبت علية بذور الأمل والاحتواء ٠
ليكون نباتا مثمرا طيب الأعراق ٠
يزهر من جديد ،ربما يكون وردا أو فسيل شجرة غصونها تعانق بعضها البعض كسنديان ٠من أعراض الأنهيار الصمتي هو فقدان الثقة في النفس ،وغياب من يكون لهم أثرا في حياتي ،ويدعمونني حتى أستعيد نفسي ووطني الذي أسكن فيه ،
وما أكثر مامررت به من الأنهيار الصمتي في جميع مراحل حياتي ،أكون في توهان ومعاطف زقاق مدق ،ولا أستطيع أن أعبر الطريق ،حتى أصبح كحلم يلاحقني أمشي في شوارع وحارات ومنثنيات حتى أكون بين جبلين يتسرب بينهما ضوء خفيف ،ولا أستطيع المرور وهذا بالضبط أخر حلم من أحلامي ،
لأقوم مفزعة كأني في كابوس ،وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم،
ولكن أقوم وأنهض ولو بكلمة طيبة أطمئنان فقط تطمئني أنننا مازلنا جميعا بخير وأن الأمل والطريق مرسوم بأقدار خضر الله الذي لم نستطع عليه صبرا ،ولم ينبئنا بما قدره الله لنا وأن جميع أقدارنا بلطف الله ،وكل شئ عنده بمقدار حتى آوي إلى ركن شديد ،ركن الله الذي لايخيب ٠
وللحديث بقية
قلمي
أماني ناصف
تعليقات
إرسال تعليق