هنا / ليندا صالح دواس

"هنا"
وقبل أن أتبعها بذاتي ..معتقداتي ..وإيماني من أن المكان والزمان وجدا قبلي وقبل حتى من أنجبوني .. 
إذا أنا الدّخيلة ... أنا الكينونة التي تستطيع فعل شيئا ما مختلف ينتمي إليها .. يثبت مروري من "هنا" ...واللّحظة التي ينتبه فيها المرء لنفسه "هي الأهم" كونها نقطة تسترجع الأنفاس فيها ... "وهنا" ... تضرب العقل سهما خاطئا يعزز فكرة أن النظر للوراء شىء خاطئ ...بالعكس هو الصّح بعينه ...مراجعة دقيقة لما فات ... دفاتر وسجل دوّنت عليه خطواتنا بدقة ... تصحيح وتعديل لما هو قادم بعبارة أصح

 "قاعدة للخطوات القادمة" ولائحة كتبت فيها معادلة النهاية بإتقان ...

"هنا" تمنحنا فرصة التعديل ..فرصة البدايات الصح ..فرصة من ذهب لأنها قادتك بحكمة خطوات عشتها شخصيا ...

"هنا" التي لا ينتتهي دعمها للأنا
"هنا" التي ترافقك طالما حييت 
"هنا" الفتية الحكيمة العاقلة 

"والأكثر من هذا امدمّرة" 

 إن لم ننتبه إليها كانت لحظة تلعب بإتقان على الوترين ...

إن كانت "هنا" بمعنى اللحظة الحاضرة  

تعيش فيها حياة بائسة تجعلك تغطّ في نوم حزن عميق حتى تثمل نبيذ قسوة الحياة وتلك بداية الانحرافات ...
(أكرمكم الله ) أم الخبائث نبيذ القسوة الذي ينجب ويتفنن في رسم خلفيات الدّمار بأنواعه ...

أما الثانية إن أزهرت يقينا من أن الدنيا ساعة ونعيشها بقناعة كانت مناعة القلب من رضا ويقين نراها في مرٱة العبور وريح نسائمه تنعش الطريق ضفافه تهلهل لك هنهنات تسابيحها ترتل بصوت شجي أن ما عليه أنت الآن لو دام لغيرك ما وصل إليك _الأن ...

لنحسب المعادلة جيدا ...
"هنا" + "الأنا"= جرعة في وريد التقدم بالشكل الأصح

ليندا صالح دواس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال