عرش بلا شهود / علي عمر
عرشٌ بلا شهود
انزلْ
فالعارُ ليسَ في سقوطِ العرش
بل في بقائِه
والوطنُ يموتُ تحتَ ظلِّه.
لا تُسمّوا القيدَ أمانًا
ولا الصمتَ بيعةً
فالأرضُ لا تحفظُ أسماءَ الملوك
بل تحفظُ دموعَ الضحايا
وبذورَ الفجرِ القادم.
سيأتي يومٌ
تسقطُ فيه الرايات
وتخبو فيه الأسماء
وتكتشفُ أنّ العرشَ بلا شعبٍ
ليسَ سوى خشبٍ
وأنّ التاجَ بلا وطنٍ
قطعةٌ من الوهم.
لقد كنتَ تحرسُ عرشَكَ
لكنّكَ، في الحقيقة
كنتَ تحرسُ خوفَكَ من الناس
وتُحكمُ إغلاقَ الأبواب
كي لا تسمعَ صوتَ الحقيقة.
وها أنتَ الآن
تجلسُ فوقَ عرشِكَ
كتمثالٍ ينتظرُ النسيان
لا صوتَ يهتفُ باسمِكَ
ولا عينَ تلتفتُ إليكَ،
ولا يدَ تمتدُّ لتحملَ عنكَ
ثقلَ تاجِكَ الصدئ
سيظلُّ العرشُ قائمًا
والأبوابُ موصدةً
والصمتُ يملأُ القاعات...
لكنْ لن يبقى أحدٌ
ليشهدَ أنّكَ كنتَ مَلِكًا.
علي عمر
تعليقات
إرسال تعليق