الأداء الوظيفي / بلول أحمد المسعدي / الجلفة / الجزائر

الأداء الوظيفيّ 

 يخضع الأداء الوظيفيّ لعملٍ إجرائيّ موحّد في كلّ بِنية ، حيث تتساوى البــنى في نظام التأدية ، في كلّ عملٍ وظيفيّ ، نجد هذا في اللّغة ، في الفكر، في الثقافة ، في المجتمع، في الاقتصاد، في السياسة ، في المهنية ، في مكوّنات الأجسام ، في العمارة التي تسكنها ، في لعبة كرة القدم، و في كلّ الألعاب ، وحــــــتّى في مكوّن العامل النفسي وعليه : فوظيفة النص- مثلاً - مكوَّن من عدّة وظائف لغوية في الكلمة ، في الجملة ، في التركيب ، في نظام النّص، وما يستدعيه السياق ، فتأتي الجودة أو الرداءة حسب قوّة أداء كلّ مكوّن وظيفي ، ومن هذه المكوّنات يأتي العمل الختاميّ أو الرئيس لكلّ هذه المكوّنات وعلى هذه القيمة الموحّدة تحسب الجودة أو الرداءة الكلية ، لتقييم العمل النهائيّ ، تماما كما يوجد في الأفكار، فليست الفكرة إلاّ وليدة الأفكار التي تملكها من رداءة وجودة ، في الثقافة ممّا امتلكت من حصاد التراكمية الثقافية ، في المجتمع وما يمتلك كلّ مكوّن فرديّ من قيم علميّة ثقافيّة إيديولوجية ......، في الاقتصاد وما يمتلك من رأس مال، في الاختصاصية ، في المهنية ، الكفاءة والنزاهة، والإخلاص والحنكة ، في مطابقة الإجراء ، وكذلك الأمر في السياسة مَن رئيس ومَنِ المرؤوس ، مِن قيام إدارة واستشارة ، ومكانة الدولة والمجتمع من عوامل قوّة بما يناسب القوى الخارجية المؤثّرة، وما تمتلك من اقتصاد..وتكنولوجية . وتأتي خيانة النّص على أن يُقدَّم للمتلقّي على أحسن حال ونجد هذا عند كبار المفكّرين ، والنقّاد ، ولم نقل الكتّاب على أنّ النقّاد كتّابٌ بالضرورة ، بأن توضع هذه الأشياء في ميزان النقد المخبريّ وسمّيناه مخبريّ حتّى لا يدخل عليه نقصٌ في العِلّة والتعليل من عدم الكفاءة فيالشرح والتحليل والتعليل أوشائبة إيد يو لوجية أو نفعية ...... في المهنية (التكوين)، فالطبيب لا يُجزي عمله عملَ البروفيسور أو الطبيب الماهر من نفس الاختصاص في الأهلية ... ،فكلّ خلية أو بِنية عضوية لا تؤدّي دورها الوظيفيّ الذي يجب أن يكون إلاّ بأداء جميع البنى الأخرى المشتركة في الأداء ، فالسيارة لاتؤدّي وظيفتها لو فقدت عجلة من العجلات الأربع رغم أنّ الباقي كلّه سليم .. في العمارة ، فجودة العمارة تنبيء عن جودة نسق وقوّة أداء البنى الوظيفية لهذه العمارة ، من جودة المادّة وتماسكها ، كما أنّ جودتها تنيء عن مهارة بانيها من إحكام ونظام ، تماما كما يحدث بين اللاعبين المهرة في مقابلة ما ، متى يراوغ ، ومتى يقذف بالكرة ، مع اتساق ونسق وامتلاك الوضعيات التي يتطلّبها رمي الكرة قبل الحدث، في الوقت المناسب لكلّ لاعب ومتى يسدّد، وكذلك حال الجانب النفسيّ ، ألا تلاحظ التشبّع بعوامل نفسية كالإيمان ، أو عقيدة هي عوامل روحية من شأنها أن تقف حائلا بينك وبين كلّ عدوّ نفسيّ مهاجم ....

الكاتب والشاعر بلول أحمد المسعديّ / الجلفة ../الجزائر .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال