الصمت حكاية ترويها عيناك / نشأة أبو حمدان

 الصمتُ، حكايةٌ ترويها عيناكِ.

لغةٌ في قاموس المجاز،

أبحثُ عن معانيها.

مُقدَّسةٌ في سرِّها حروفُها،

في خشوعٍ أمام آلهةِ القصيدةِ

ينحني الشعرُ،

يصلّي في مواكبِ الكلماتِ الصامتة.

حين تطلقُ عيناكِ عنانها للأفقِ

يأتي البعيدُ ساجداً،

يسأل عن جدوى السكون،

هو لا يعي أنّ لازورد السماءِ

انبعاثٌ،

بلْ هو قصيدة الصمت التي لوَّنتْ البهاءْ.

وما بعينيكِ إلاّ حوارات المساء

التي ترسم شفق السماءِ ربيعية المدى،

عشتار جاءت يحملُها المطر،

كلما جال سواد مقلتيكِ أومأ للأرض،

فأنبتت وردةً جديدة..

سيذكر الشعر يوماً، أني كتبتكِ قصيدة.

وعرَّشَت الحروفُ كما الياسمين،

على جدران عشقي

نقشاً يرسمه نبضي،

كأنما البازلت قلبي، صنعته البراكين.

وثورة طيفك اللاهب تنحتُ مأثرة الخلود،

تحيلُ دمي زيت قناديل عتيقةٍ

تنير عتمة الغابر من الحب.

يتقطَّر الصخر كما لو أنه عنقود عنبٍ،

بين عراميشه اختبأت أنفاسكِ

فخرجتْ معتقةً بالطيب.

وأنا ما زلت أرسمكِ،

أقلِّدُ نحتكِ،

أعيدُ الحياة إلى جلمود صدري،

فأبعثُ من جديدٍ فيكِ،

وها أنتِ في صدري،

من جديدٍ، تنبعثينْ.

 

#نشأة

@


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال