المشاركات

سنوات عجاف/محمد سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان( سنواتٌ عجاف) إنْ جئتَ تسألُ عني سوف تلقاني                         وقد أصاب الضنا قلبي فأشقاني وإنْ أردتَ صديقاً كنتَ تعرفه                         فلن تراه فقد ضاع الفتى الثاني وسو ف تلقى عجوزاً شاخ من ألمٍ                            وليس من هرمٍ فالهمُّ أضناني ولم أزل بعدُ في الخمسينَ من عمري                          لكنَّ شيئاً من التسعين يغشاني يبدِّ دُ الأمل الباقي ويُبدِله                       يأساً وقد صار هذا اليأس عنواني مرتْ سنونُ عجافٌ غيَّرتْ سِمتي                              وشيَّبتني وهمُّ العمر أعياني وصرتُ غيرَ الذي قد كنتَ تألفُه            ...

الفتوحات المدنية/محمد ابو معتوق

 الفتوحات المدنية  (قصة الزنازين ) ....م.أ.معتوق  """"""""""""""""" في السجن  كنت في حالة قلق وجوع ..وعدم قدرة على النوم .. وكانت تنتابني رغبة شديدة في  زيارة مدير السجن ..لالتهامه ليعيش فيّ وأعيش فيه  للتخفيف من الكرب الذي انا فيه .. وبعد تلون وصبر .. أصابني عارض من نوم خفيف  وفي  النوم.. زارني  مدير السجن مبتسماً واعطاني  حلقة تنتظم فيها  المفاتيح كحبات المسبحه.. وقال  لي تستطيع فتح اربعين زنزانة لتغيير مكان اقامتك .ولتحس بالحرية التي يفتقر إليها السجناء الآخرون.. ولكن إياك ان تفتح الزنزانة الواحدة والأربعين .. ثم غاب مدير السجن بغتة كأن القضبان والزنانين تخشاه وتعينه على الاختفاء والعبور الى الجحيم .. وبسبب من رغبتي الجامحة بالالتزام    بالأنظمة والقوانين .ورغبات مدراء السجون.. فقد ذهبت من لحظتي الى الزنزانة الممنوعة. وقتحت بابها وبعد الخطوة الأولى والظلام المقيم سقطت الى هاوية القرار السحيق .. وتابعت  السقوط بحثاً عن قاع حنون يعصمني .. لارتطم عليه وتتكسر أضلاعي برفق..  لاتخلص من نشوة السقوط الطويل ...

حين يتعثر الحكيم/زيد الطهراوي

 حين يتعثر الحكيم / زيد الطهراوي  هل تذكرين أيتها الناصحة الأمينة ذلك الطائر الذي جاءك بأذن مفتوحة و قلب متشوق لكل نصيحة تثمر راحة بعد تعبه المضني ؟ و كانت النصيحة أن يقنع نفسه أنه أفضل من جميع الطيور و ليس هذا فحسب بل يشمر عن ساعد الجد ليحقق هذه القناعة فيقوي أجنحته و يحسن إنشاده ليكون أفضل من كل من طار و أنشد و كان الفارق في العمر بينكما كبيراً فما كان من الطائر المسكين إلا أن يتحول إلى كائن منفرد لا هم له إلا نفسه  و كانت هذه المرحلة بداية الارتفاع الذي أسقطه من حيث لا يتوقع السقوط و تنبهت الطيور لأجنحته المتكبرة و أناشيده المغطاة بطبقات الشموخ النفسي المتراكمة فأبعدته عن سربها و اقتلعت أناشيده من أريج بستانها فانطوى المسكين على نفسه و ظن أن الطيور تحسده و لو كانت تتقن جزءا قليلا من مواهبه لما نبذته و أسلمته إلى قاع الوحدة المظلم و انقسم الجمع فمنهم من حقد عليه و اعتدى و منهم من ارسل له الضوء ليبصر أنه أخطأ حين أصغى إلى نصيحة قاتلة و لكنه كان غارقاً فما رأى الضوء و ما اهتدى و هكذا ظلمتِ الطائر بنصيحتك - أيتها الحكيمة التي أضاعت الأسلوب الحكيم -و لم يكن حسن نيتك عذراً ل...

الغربة / طالب غلوم

 الغربة  -1- بيعت واحاتٌ من جسدي  ترابٌ مازال يحتضرُ نوارسُ تهاجر ُمن ذاكرتي ألمٌ قديمٌ لا يموت غربةٌ مُنتشيةٌ في مساراتي تتحوّلُ الى خماراتٍ يرتادُها العابرون كلها أشواكٌ وتجاعيد -2- مازال البحرُ  يهاجر   يأكل جزءاً من رواياتي.... جُمُوع تترك التضاريس  تنادي ، تنوح  الغربة ،  الغربة .. نحن منها  وهي تحتوينا تصبُّ الملح على حناجرنا تبكينا بعد نحر محاجرنا   -3- أغزلُ أراضي على خَارطِة  وجوه ٍ هربت لعلّي ألحقُ موتي فيها لعلّي اقتنصُ  مَدينتيِ.. النساءُ في مدَينتيِ زهورٌ بيضاءُ مَازِلنْ.. أَذكرهُنَ ..أشمّهن من رائحة دم ٍ لا يجمد -4- أنزفْ  ليلاً  أسود كفناً  يئنُ القبرُوالمقبرة.. بعض البشر ثلوجٌ لا تشعر بدفء الموت وبعضُ البشر  عاشق للاندثار دون حراك  تئنُ  كل جموع البشريةُ  ومدينتي تَبكي حداداً إثر حداد مات البطلُ  الكبير ولا نَجدُ المشيّعين ليبكوا قصائد رثاء ...!! -5- أحاورُ التاريخَ وعظماء الحكمة  من قضيِتي العصماء  وأسالهم سؤال مغترب : أنَحنُ بشَر..؟؟ جئنا من رحمِ الطين الا...

عناقيد البهجة /// مصطفى الحاج حسين

 /// عناقيدُ البهجةِ..                   شعر : مصطفى الحاج حسين .  حينَ لامستْ روحُكِ أدغالَ تشرُّدي تفجَّرَ نبضي بالمدى المعطَّرِ تفتحتْ آفاقُ أمواجي تدافعتِ البروقُ في دمي صارت لغتي حمماً منْ ندى وتدلَّتْ عناقيدُ البهجةِ من آهتي  السّحابُ يتوغَّلُ في ترابي  الضّوءُ يستحمُّ بأنفاسي  الكونُ أخذَ يتوسَّعُ بحنيني  الشّمسُ انصهرتْ بقبلاتي  والرّيحُ تشابكتْ أصابعها مع أجنحتي  الدّروبُ خاضتْ في التّوهانِ  تشرَّدتِ الأنهرُ عن مسارِها  الأسماكُ صعدتْ قِممَ الجبالِ  الوردُ جرفَهُ انبهارُ السّرابِ  في روحِكِ تناهيتُ للسماءِ السّابعةِ  كنتُ على بعدِ قُبلتينِ  من أبوابِ النّعيمِ  على مسافةٍ قصيرةٍ من الخلودِ  كادتْ أصابعي تلمسُ الأزلَ  وأقدامي أوشكتْ أنْ تقفَ  على مروجِ الأبدِ  من روحِكِ تبدأُ الدّنيا بالحياةِ  وأرى الحياةَ تنتهي عندكِ.                      مصطفى الحاج حسين.       ...

رحماك ربي/كرومي عبد العزيز

 رحماك ربي رجوتك أن تغفر الذنب لي تباركت أنت العزيز العلي حمدتك ربي على كل حال عليك أُعَوِّل نعم الولي مددت إليك يديَّ وقد  أصاب الهوى القلب في مقتل أغثني أنا اليوم في غمة ولا تخزني في الغد المقبل كفاني رضاك؛أزِلْ هول حملي؛ بفضلك؛ عن كاهلي المثقل رمتني الملمات من كل صوب  فلولاك عنيََ لن تنجلي بجاهك يا صاحب الحول كن لي  سألتكَ غيرَك لم أسأل يد الله فوق أيادي البرايا عن الله يا نفس لا تغفلي عبد العزيز كرومي  المغرب 16\6\2022

بر الوالدين/لمياء فرعون

 برُّ الوالدين : طوبى لمن كان الرؤوفَ بأهـله خـيـرُ الـخـصـال بـذاتـه تـتـجمـع فـإذا دعـاه الـوالـدان تـسابـقـت قدماه تجري في الفـنـاء وتسرع لـبـَّى الـنـداء ونـفـسـه مسـرورةٌ عطرُ الرضا من روضهم يتضوع   فالله أوصى الـمـؤمـنين بـبـِرِّهـم والمرء يـلقـى مـايداه سـتصـنـع إنْ لـم تـبـرَّ الـوالــدَيـن بــرحـمـة تـقـضي حياتَـك بالأسى تـتـوجَّـع   اِحــذرْ... فـإنَّ الـلّـه بــالـغ أمـــره وعـن الـعصاة ِلأمـره ِلا يـشـفـع فاجعل طريقك للهـداية مسلكاً قد خاب من حـقَّ الأبـوَّة يـمـنـع بقلمي لمياء فرعون سورية-دمشق 16\6\2022