قل ياقلم/وفاء غريب
قُلْ يَا قَلَمُ
اسْرُدْ بِحُبٍّ الْحِكَايَةَ
فَأَنْتَ الشَّمْسُ إِنْ غَابَ الضِّيَاءُ
عِنْدَمَا أَثْمَلَنِي كَأْسُ الْفِرَاقِ
أَيَخْتَفِي النَّبْضُ أَمْ يَتَرَنَّحُ وَلَا يَسْتَفِيقُ؟
أَمْ عَمَّ فِي سَمَائِيَ الدُّجَى وَلَمْ يَأْتِ الشُّرُوقُ؟
أَخْبَرَتْنِي الْعَرَّافَةُ ذَاتَ يَوْمٍ
أَنَّ الْعُمْرَ قَصِيرٌ وَسَيَطُولُ الْغُرُوبُ
لَكِنَّكَ أَنْتَ مَنْ يُبَدِّدُ خَوْفِي، وَيُؤْنِسُ وَحْدَتِي، وَيُلَمْلِمُ أَجْزَائِيَ الْمُبَعْثَرَةَ
مَعِي وَإِنْ غَابَ الْكُلُّ، فَهُوَ كَالْمِرْآةِ يَعْكِسُ حَقِيقَتِي، مَا تَبَرَّأَ مِنِّي بَلْ كَانَ رَفِيقَ دَرْبِي
عِنْدَمَا يَصْمُتُ كُلُّ شَيْءٍ يُنَادِي ذَاتِي، وَعَلَى الْوَرَقِ يَسْرُدُ خَوَالِجِي
يُحَدِّثُ الْقَارِئَ عَنِّي، لَا يَخْجَلُ مِنْ أَخْطَائِي
فَأَنَا فِيهِ أَتَلَاشَى، وَيَظَلُّ يَرْعَى فِي مُخَيِّلَتِي
يَسْتَنْطِقُ نَبْضِي فِي قَصَائِدَ تَتَحَدَّى صَمْتِي
يُمَهِّدُ طَرِيقَ الْإِلْهَامِ وَلَا يَخْشَى الْمَلَامَ
هُوَ وَطَنٌ يَسْتَضِيفُ كُلَّ عَابِرِ سَبِيلٍ
حِينَ يُسَجِّلُ مُرُورَهُمْ عَلَى مَدَى الْعُمْرِ الطَّوِيلِ
مُتَنَفَّسِي عِنْدَمَا يَضِيقُ الْخِنَاقُ، يُبْهِجُنِي
وَدُونَ الْعَالَمِ حَوْلِي، يَرَى فَرْحَتِي حِينَ يَكْتَمِلُ الْقَصِيدُ.
وفاء غريب سيد أحمد
19/9/2026
تعليقات
إرسال تعليق