سجين الزنزانة/عبد الكريم مدايني
**** بعنوان: سجيـــــــن الزنزانـــــــه التّسعو ن .
**** شعر: عبد الكريم مدايني . *****
المُحقّقون في القاعة السوداء .
يضحكون ... ينتظرون ..إخراجي من الزنزانه التّسعُون ..
وصوت المفتاح في قُفل الباب ،
والخيط الوحيد ... الذي يربطُني بالعالم المفقود ..
شعاع الضوء الأكيد ...خلال الباب المثقوب ..
و وطقطقات ثلاث ، والصرير المألوفُ و الحزين ...
والحركه لا تنتهى ، في الممرّات .
ثم على كرسي الاعترافات ...
يرمُقني القاضي ، شزرا ، بلا مُبالاة ..
من فوق النظّارات ... ينتظر اجابتي و باقتضاب ..
ويعيد السّؤال من جديد :
س: - انت كتبت شعرا عن غزّه ... وقلت بالتحديد ...
*** - غــــــــــــــــــزه حبيبتـــــــــــــــــي ..
نقـــــــــــــدّم اعتــــــــــــــــــــــذارنا ...
لوجهــــــــــــك المُلطخ بالــــدّم .
لجبننـــــــــــا لخوفنـــــــــــــــــــــا،
لتضاهُرنـــــــــــــــــــا،، بالحــــزن والألــــــــــم...
غـــــــــزّه . .. مثل سماء آخر النّــــــــــــهار...
مُغبــــــــــــرّة وجوهنـــــــــــــا .. بغبــــــــــــار آخر معركـــــــة..
لم نخُضهــــــــــــــــا ...!! فألف ألف عــــــــار ...
*** س: هل كنت تقصد ،
ماتقول ؟
ام انت مُندسٌّ مخبُول ؟
-- قمتُ بتثاقُـــــــــــل .. لتهتزُّ قيـــودي من جديد ..
وقد أدمى الحديـــد - المعصم والكـاحل ،العنق والوريد ،
نظرت في عيني جلاّدي ، ورفعـتُ للهوا الايــادي...
- نعم ، قلت ذلك وأقصــــد .
فكلمــــــــاتي محفــــــورة، فالقول الشجاع لا يُجْحد ..
غزه آلمتنـــــــــــــا ، لأننا خذلنها كلُّنا ، ولوْ أُجلد !!..
** * س : قلتَ بالتحديد ، في سياق ذات القصيد ...
- ننفـــــــــــث دخـــــــــان النراجيــــــل ،
ونتمــــــطّـــــــــــى كســــــــــــــلا ...
خلــــــــــــف الابــــــــــــــــواب ،،
يا عارنــــــــــــــــا الـــــذي لا يحتمــــل العتـــــــــاب.
غــــــــــــزّه ... رُحمــــــاكٍ... فنحــــــــــــن ميتـــــــون ..
من فقــــــرنا .. ميتّـــــــــــون ... بعجزنا المكتوب على جبيننا ..
من جهلنـــــــا بنواميس الحياة...
ميــــــــتــــــــــــــون ..
فالعدوُّ بكـــــى ... لما أسقطتٍ -بلا-
التطبيـــــــــــــــــــــع والتجويـــــــــــــــــع ...
و الحصــــــــــــار ...
ومشاريع تصفية القضيّــــه ...
تحــــــــــت إســـــــم مُستعــــار...
*** س: - هل تقصد ان كل الانظمه مُتواطئه ؟؟
ج: بالتأكيد ...ولديكُم ،في كل أشعاري، ما يُفيـــــــد...
*** س: وقلت بلا وجل:
- فليـــــــــــــــس مــــن ... أصحـــــــاب السُّمُــــــو
والسيــــــــــــــــــــــــــادة والمعالـــــــــــــــــــــــــي ،
والسعـــــــــــــــــــــــــادة من سيحمل الرّايـــــــة
من جديــــــــــــــد. ... من تحت أقدام ،
الحثالــــــــــــــــــة .. والعبيـــــــــــــــد....
فجيوش أُمّتنـــــــا .. إحترفـــــــــــــــــــــــت
التصفيق والتزويق والالوان ..
فهي تقتــــــات من زريبة السُّلطان .
تتنفــــــــــــس بأمر من السُّلطان .
تصحـــو ، كالصّبــايا عندمـــا ...
تفتقد الدفء و الأمان ...!!
تنتظر من ينفض عنها الخوف ..
ومهانــــة القيــد والحرمـــــان ... !! .... .
*** ج : يا ســـــــــــــــادتي ..
ما النّفع من إفادتي ..؟
فأنا من عادتي ... أختصر الطّريق ،
بحضرة رجال التحقيق،
فهل نكبتي... في جُرأتي ؟
لكنني لو أُعيد .. صياغة القصيد،
لن تكون ألا .. قناعتي، بما أريد ..
بمعاني القصيد ..
- ولن أُنقٍص منه ..
ولن
أزيد ....
*** بقلم: عبد الكريم مدايني . 2025.. ***
تعليقات
إرسال تعليق