مصارع الورد/عبد المجيد علي
مَصَارِعُ الوَرْدِ
─══ ✦ ══─
خَطَّ الرَّمَادُ سُطُورًا فِي مَحَانِينَا
وَأَطْفَأَ الوَقْتُ نَارًا فِي مَآقِينَا
عُدْنَا نَمُدُّ حِبَالَ الوَصْلِ فِي غَسَقٍ
فَأَرْجَعَ الدَّهْرُ صَوْتَ النَّفْيِ وَادِينَا
لَا الوَرْدُ يَنْفَحُ عِطْرًا فِي مَقَابِرِهِ
وَلَا الشُّمُوعُ وَقَدْ مَاتَتْ تُعَزِّينَا
رَقَّتْ لَنَا الرِّيحُ لَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُنِي
عَنْ رَوْضَةٍ جَفَّ فِيهَا نَبْضُ سَاقِينَا
أَنَا العَصِيُّ عَلَى الرُّجُوعِ وَلَوْ جَرَتْ
دُمُوعُ لَوْعَتِنَا الـمُرِّ مَجَارِينَا
كَفْكِفْ رَجَاءَكَ، نَبْضُ الحُبِّ غَادَرَنَا
مَا كَانَ صَرْحًا... غَدَا رَسْمًا يُبَاكِينَا
مَا لِلأَمَانِي تَمُوتُ اليَوْمَ ظَامِئَةً
عَلَى أَعَاتِيبِ مَنْ خَانُوا مَوَاثِينَا؟
إِنِّي نَفَضْتُ غُبَارَ الوَهْمِ عَنْ أُفُقِي
وَمَا ارْتَضَيْتُ سَرَابَ الشَّوْقِ يُسْقِينَا
لَا تَحْسَبَنِّي أَنَا الرَّاعِي لِغُرْبَتِنَا
أَنْتَ الَّذِي فِي مَدَى المَجْهُولِ يُقْصِينَا
هَذِي النِّهَايَةُ خَطَّتْهَا أَصَابِعُنَا
فَلَا نَرُومُ بِسَكْبِ الدَّمْعِ تَأْبِينَا
الآنَ أُغْلِقُ بَابَ الرِّيحِ دُونَ مَدًى
وَيَسْدُلُ الصَّمْتُ سِتْرًا فِي مَآسِينَا
فَأْذَنْ لِظِلِّكَ، إِنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُنَا
لَكِنَّ فَجْرَكَ لَنْ يَلْقَاهُ وَادِينَا!
─═══ ✦ ═══─
بقلم: عبد المجيد علي
بحر البسيط
تعليقات
إرسال تعليق