بحر غرامك/محمد السيد السعيد

 بَحْرُ غَرَامِكِ


فِي بَهِيمِ اللَّيْلِ تَغْمَضُ عَيْنَاكِ

وَتَتُوهُ فِي بَحْرِ غَرَامِكِ كُلُّ الطُّرُقَاتْ

أَبْحَثُ فِي نَفْسِكِ عَنْ ذَاتِي

لَكِنَّ عَصْفَ أَنْفَاسِكِ يَقْتُلُنِي

وَيَهُزُّ جَمِيعَ الشُّرُفَاتْ


يَزْدَادُ لَهِيبُكِ فِي قَلْبِي

وَعَذَابُ الحُرْقَةِ يَشْتَعِلُ

وَبَصِيصُ أَمَلٍ يَصْرَخُ غَرِيقاً

يَتَهَاوَى صَرِيعاً.. بَيْنَ الشَّطْآنْ

كَيْ أَنْجُو مِنْ سِحْرِكِ.. يَقْتُلُنِي هَوَاكِ

وَتُصَارِعُ رُوحِي أَشْوَاقِي

وَشِفَاهِي تَتَنَهَّدُ فِي بَحْرِ الظُّلُمَاتْ


قَدْ ضَاقَتْ بِي كُلُّ السُّبُلِ

وَعَذَابُكِ فِي صَدْرِي يَزْدَادْ

مَزَّقَنِي حُبُّكِ سَيِّدَتِي

وَيُنَاجِي طَيْفُكِ أَوْرِدَتِي

يَا قِبْلَةَ عِشْقِي وَجُنُونِي

مَلَّكْتُكِ رُوحِي وَجُرُوحِي

أَسْمَيْتُكِ نَغَماً فِي عُمْرِي

فَلِمَاذَا بِنَارِ الهَجْرِ تَمَادَيْتِ؟

بِخَنْجَرِ غَدْرِكِ المَسْمُومِ.. قَتَلْتِ حَبِيبَكِ أَنْتِ!


مِسْكِينٌ أَنْتَ يَا قَلْبِي..

أَرْدَانِي حُبُّكِ فِي صَمْتِي

سَقَانِي الهَمَّ وَعَذَّبَنِي

دَوَائِي.. لَيْسَ سِوَاكِ أَنْتِ!

سَلَّمْتُ بِحُبِّكِ وَبِمَوْتِي..

لِتَعِيشِي أَنْتِ.. وَتَنْتَصِرِي

فِي أَكْبَرِ مَلْحَمَةٍ يَذُوبُ جَلِيدِي..

أَنَهَارُ.. أَنَهَارُ.. أَنَهَارْ..

تَنِهَارُ كُلُّ الكَلِمَاتْ..

وَلَا تَبْقَى إِلَّا عَيْنَاكِ.. وَلَهِيبُ الذِّكْرَيَاتْ


بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال