المشاركات

الخطيئة /جوزيف شماس

 الخطيئة عزيزي: كلمةٌ أحبُّها, وأحترمُ معناها. لأنّها زادُ المحبّةِ لثنائيِّ الخلقِ. يا من كنتَ حبيبي وزوجي, وتوءمَ روحي, ومنارةَ أحلامي. أّتذكرُ حين التقينا أولَ مرّةٍ, يومَ تعانقتْ نظراتنا, وجُدِّلتْ أنفاسنا مع أنسام الهوى؟ حينها قفزَتْ روحي منجذبةً إليك, وارتوت مشاعري من فيضِ رجولتكَ, وكانت رغبتي تنموُ مع كلِّ لقاءٍ جديدٍ. وآمالي تزغردُ فرحاً وهي ترنو إلى شجرةِ الحياةِ لنقطفَ منها فاكهةَ الحبِّ والهناءِ, ونرتوي من ينابيعِ الهوى لبناءِ أُسرةٍ هانئةٍ ! أما الآن بعد أنْ عِشنا معاً سنواتٍ حافلةً بالسعادةِ. فإنّني أشعرُ أنَّ الحيرةَ ترهق روحي, مبعثُها حبّي لكَ وإحساسي بالكبرياءِ. أتدري لماذا؟ لأنّني أشعرُ أنَّ شموخكَ قد بدأ يتمايل بسببِ غروركَ وأنانيّتكَ التي سجنتكَ داخلَ ذاتكَ. فغابَ عنكَ طيفُ الحبيبِ. وكدتَ تنسى أنفاسِيَ التي كُنتَ ترتوي من منابعِها, وبدأتَ لا تَعْبأ في عناقِ مشاعري, واحتضانِ عواطفي؛ كأنَّهُ كان عهداً وانتهى. أمّا أنا فما أزالُ تلكَ المرأَةَ التي أَحبّتكَ بشغفِ جنونها, وعشقَتْكَ بكلِّ جوارحها, وخبأتكَ بين خلاياها, فمنذ ذاكَ الزمانِ أنا تلكَ الأنثى التّي فرشتْ روحها...

الليل الجائع/عبد الحميد ديوان

 الليل الجائع يهجرني الليل بعيدا وينداح الصدى مرَّ الأنين حبيبتي اسمع أغنية الصمت في تراتيل احلامكِ النازفه يرتاح زورق الضباب في دوامة النداء ......................... يقهرني ليلك يا حبيبتي انهار الشوق تغسل أزهار الندى وسيول الرياح تجرف موكب الامل .................... يقهرني ليلك يا حبيبتي ويمتد سعير الوجد في عينيك فيحترق نسيج الخوف في روحي و موطن اللهفة النشوى ينادي موجة الفرح ....................... يقهرني ليلك يا قلب دم الجرح النازف يمر عبر سيف الخوف وصوت الاماني يناجي موكب الاحلام الليل ياحبيبتي يعتلي مآذن الفرح لكن قلبي يجتلي جحافل النهار وترتقي في همسه مواكب النهار لنرتقي إلى شواطئ الامل د عبد الحميد ديوان

الموت البطيء /احمد بلولء

 الموت البطيء أتـــــــدرون ما الموتُ البطيء؟؟ هو عندما لا يكون لك رأيٌ في الحياة ، ولا مشورةٌ ، فالموتُ – كما أتصوّره – هو انقضاءُ وظيفةِ الأحياءِ  عن أداءِ مهامِهم الطبيعيةِ، وإلاّ فمَا فائدة ُ كائنٍ حـيٍّ يُحسَبُ على الأحياءِ  دونَ وظيفةٍ يؤدّيها  ؟ ، فالقلمُ- مثلاً-  وظيفتُه الكتابةُ ، فإذا انتهتْ صلاحيّتُه وجبَ رميُه في سلّةِ المهملات ِ. فهذه الوظيفة ُلها وظيفتان أصليتان ، وظيفةٌ في ذاتِها أنّها تؤدّي العملَ الطبيعيَّ الذي جُبلت من أجله ، كالأكل ، والشرب ، والنسل ..و....و....  ووظيفة ٌ استشعاريّة نفسيّة تغذّي هذا الكيان تحمل جمالية تتناغم مع إيقاعاتِ وظائفَ أخرى تؤدّي أخيراً إلى فنّ الحياة ، انظر كم يشعر الإنسان بسعادة تغمره عندما يحسّ أنّه أدّى عمله على أحسن وجهٍ ، وكم يكون الإنسان المؤمن سعيدا عندما يؤدّي صلاتَه ، وزكاتَه ، وما فُرِضَ عليه ، وكم يكون الإنسان السويّ تعساً عندما يحسّ بوخزِ ضميرٍ يؤنّبُه على أعمالٍ يكون قد قصّر في تأديتها ........نعم هكذا..خلقنا ، و هكذا نموت ، وتبقى أعمالُنا حججاً علينا و شواهدَ ،خيراً فخيرٌ،وشرٍّا فشرٌّ، وإنّك لا تنال...

كتبت رسائلها/جلال حزام

 ( ✍️ كَتَبَت رسائلها ) كتبت رسائلها فطارت في الهوى وإلى الحبيب  تسابقُ  الأرياحا وصلت لتخبر عاشقاً عن عاشقٍ كمداً يموت  من الغرام  فباحا  لم يستطع صبرا فأرسل كاتباً  بالدّمع  خطًا   حبرهُ   فوّاحا  يامهجتي وسعادتي قد مسّنِي ألمُ  الفراق  عشيةً  وصباحا  أفلا  تعود  لأنّ  صبري  نافذٌ  أرجوك عُد  كي تلتقي أرواحا  أرجوك عُد كي تلتقي أرواحا  بقلمي   جلال حزام       (اليمن)

شيمة الغدر/لمياء فرعون

 شيمة الغدر: جـعـلـتُ أصابعي شـمعاً لأرضيه   بـذلـت الجهـدَ كي يـنـسى مـآسيه أدلِّـلـه...... وبـي  تــعـبٌ  وإرهــاقٌ مـن الآلام  والأحـــزان....أحــمــيـــه كـمــثْـلِ الأم أحــضــنُــه بــتــحـنـان   وفي الحمَّى أهـدهـده ...وأرقـيـه   ومـهـمـا جـار لا  أرضى  لـه  بــدلاً وإنْ لزمـتْـه عـيـني سوف أعطيـه بـعـمـق الروح مسـكـنُـه ومـوطنُـه    وإنْ يعطشْ...بدمع العين أسقـيه فـإذْ بعـد الـذي قـدَّمتُ.....يـهجرني  ويُـبـدي لـلـورى مـا كـان يُــخـفــيــه فيا أسفي على ماضاع من عمري ويـا عـتـبي لعـيـنـي كـيـف تَـبـكـيــه بقلمي لمياء فرعون سورية-دمشق  شعر عمودي بحر الوافر التام

وطني /صبري مسعود

                 ( وطني )  أيّها    التاريخُ    عَرِّجْ    بِاستدارةْ عُدْ  لِوقتٍ  حينَ كُنّا  في  الصدارةْ أيّها   التاريخُ   حدّثْ   قلْ   عِبارةْ وَتحدّثْ    :    بِانكسارٍ       وَإثارةْ عنْ  بلادٍ  نُسِجَتْ  فيها  الحضارةْ وَارتقتْ   أمستْ   شعاعاً   وَمنارةْ أنتجتْ     فنّاً     جميلاً     بِغزارةْ أدباً   ،   علماً     مُفيداً     وَعِمارةْ وَشعوبُ الأرضَ كانت  في  مغارةْ حيثُ    يحيونَ   بِيأسٍ    وَمرارةْ   هاجموها      بِجنونٍ      وَحقارةْ  أحرقوها   أشعلوا   فيها  الشرارةْ  دنّسوها   نزعوا    عنها    الطهارةْ جرّدوها...

بشائر الصمت/ريم الكافي

 بشائر الصمت همسات مثقلة  بانات الشفاه  ووتر اغنية عالقة  بين بتلات النرجس العتيق  تنتظر  بذرة ضوء من رحم القمر عطر وردي يحاور  طاولة الصمت  الراسية على ضفاف محابري يسجل  على لوحها عدد السنوات والبسمات ونظرات حب ربما اخفاها الربيع ذات يوم بين افنان العمر ابحث عن خطواتي  عن ظلالي بين دروب الفراش المسافر  تتصبغ اناملي بلون أحلامه  فاستدعي اناه ربما ارتشف  من فناجيني طعم أمنية كانت لعشتار ربما يعاند  اسوار الغياب  ليورق النبض ويخضر القمر  ريم الكافي/تونس