المشاركات

عبير قدري جويدة/وطن في شرايين القلب

 وطن فى شرايين القلب. أعلمُ أني لا أملكُ أن أُبقيكَ بجانبي،  ولا أملكُ الأقدارَ كي أجعلكَ قدري. لكني أمتلكُ قلبًا سأبقيكَ فيه للأبد. سأزرعكَ وردةً في بستانه،  وأسقيكَ شهدًا من دمه،  وأحولُ بين الغرباء وبينك؛ فلا يصلُ إليك أحدٌ، ولا يصيبكَ مكروه. سأبسطُ لكَ أوردتي تسيرُ عليها وتختال،  وأنثرُ حولكَ أكسجينًا نقيًا تتنفسه مع عشقي. سأكونُ ظلكَ الذي يحميكَ من شمس الكون، وطيفكَ الذي يتبعكَ أينما تكون. ستبقى ذلك السر الدافئ الذى يبتسم له القلب كلما ضاقت به الدنيا. وسأبقيكَ سرًا مخبأً بين عينيَّ والجفون. بقلمي..  عبير قدرى جويدة.

صورة في الذاكرة/محمود محمد أسد

 صورة  في الذّاكرة وتسحبُني كطفلٍ وحيدْ فأتبعُها و أرمقُها  ولاتُبدي انتباهاً لي  فأبدو كظلٍّ شريدْ. وتلتفِتُ اليمينَ فلا تراني فتندَهُ لي بصوتٍ حبيسْ. فألحقُها لأُمسِكَ ذيلَ ثوبٍ عجوزْ. فتترُكني سريعاً ، تدبٌُ الأرضَ ترمي النقابا. تعضّ عليه   وتدخلُ باباً لتحيا اغترابا..      محمود محمد أسد

لماذا غاب فهم القرآنرالكريم ( 10) / خالد عبد الصمد

لمـاذا غـاب فهـم القـرآن الكـريـم (10). التفـــاعل مـع القــرآن الكــريم قـد يكــون لـه مراتــب، أو أســاليب، أو خطــوات، أو درجــات وجميعهــا ســواء. مـن جـاء إلـي القــرآن الكـريـم قاصــدا الإيجابيــة عـاد بهــا، مـن جـاء إلـي القــرآن الكـريـم قاصــدا الســلبية عـاد بهــا. مـن أقبــل عـلي القــرآن الكـريـم بكـامـل نفســه، أعطــاه القــرآن الكـريـم ما شـاء الله سـبحانه وتعـالي مـن أســراره. وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا. سـورة الأسـراء 82. قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. سـورة ...

دوران ناعور / باسم جبار

(دوران ناعور) الى الآن ما زالَ يَدورُ  ذلك النَّاعور أَتُونُ شَمسٍ تلفَحُ أَخشابًا  تَيبَّستْ   بعضُ مَساميرِهِ  غَادَرَتْ أَعشاشَها   عُبُوديَّةٌ عليها أَدمنتْ   ظَمأَنٌ لغرفةِ ماءٍ  أَو قَطراتِ غَيثٍ   يَغتَسلُ من غُبارِ كَدحٍ  اجترَّ أَشواكهُ تصَبُّرًا   حتى أَصبحَ بَعضهُ  لا يَعرفُ بَعضهُ   عِند كُلِّ دورةٍ للقمرِ   لكنَّهُ ما زالَ يدور يَسقي ولا يُسقَى   يَمُدُّ مُهجًا بالحياةِ   ولا تُسْمَعُ لهُ غيرُ آنَاتٍ  يُخفيها أَحيانًا   وأُخرى يَسمعُ صَريرُها  أَصحابُ القُبورِ   تُرى أَيَّ حَياةٍ للنَّاعُورِ   ليسَ لهُ من أَنيسٍ  إِلا ساقيةٌ عليها يَدورُ ليبقى النَّاعورُ ناعُور ليس بهِ من حياةٍ  إِلا أَنْ يدُورَ  ذلك النَّاعُور (باسم جبار)

زنان القوافي /فراس ديري

 دِنانُ  القوافي .. اِمْلَئِي   الكونَ     بَهجَةً    و حُبُورا           وَ اسْكُبِي  مِنْ   شَذا  هَواكِ  عَبِيرا عَتِّقِي  الوَجْدَ   في  دِنانِ  القَوافي            و اكتُبِيهِ   على   السُّطُورِ   شُعُورا علِّميني    كتابةَ      الشِّعرِ      إنّي           قد   نسيتُ     البيانَ     و التعبيرا            حرِّريني  ضاقتْ  فضاءاتُ  حُزني           وَ عِدِيني   حتى    أُغنِّي    سُرورا فاضَ  حُبّي    ما للحنايا    كؤوسٌ           فاسْكُبيهِ      جداولاً       و عُطُورا وازرعيهِ  في روضةِ  الحُبِّ  وعداً ...

سارت إليك الروح /محمد خيري رشيد

 سارت إليك الروح """""""""""""""""""""" بهَواهُ لا روعٌ يكبّل خافقي  وبقربهِ يُروَى ظَما العُشّاقِ إن كان لونُ الحبّ قبلك غفلةً  فلَقد وقعتُ أسيرَ حبٍّ راقِ  وأرى انشغالي في حديثكَ عزّةً  ورَواء قَفْرٍ، وانفتاح وثاقِ  إنْ لاح عطرُكَ في دمايَ تناقلتْ   كلُّ الجوارح حضرةَ الغيداقِ  فأمدُّ نحوكَ كلّ ما في مهجتي   شوقاً كحدِّ السّيف في الأعناقِ  سارتْ إليك الروحُ قبل ركابنا والدمعُ يسبق لهفتي وسباقي ولقد سُئلتُ: لمَ الغرام وما السّببْ ؟  فالردّ صمتٌ من لظى الإحراقِ  ماكنت أبحث عن سؤالٍ.. إنّما  أصلُ الجوابِ دلالة الاحقاقِ أنا عاشقٌ حدّ الممات ولم أزلْ  أغفو على جمرٍ من الأشْواقِ  وبحضرةِ الهادي وقفتُ مكبَّلاً   ما بين شوقٍ واحتراق فراقِ   يا سيّد الثقلينِ جئتك حاملاً   خَجَلي وعجز الحرفِ في أوراقي   أصغيتُ  والكلماتُ تهربُ من فمي إذ خانني عند اللقاء مذاقي أغفو وأصحو من رؤاي كأنني جسدٌ سقاهُ الله كأسَ دِهاقِ ووددتُ لو أسكنتُ روحي هاهنا كي تحتمي في ظلّكم أشواقي ما ...

عائدة من الموت /محمد سامر الشيخ طه

 ( عائدةٌ من الموت)  قِف بالمعرَّة صِف بنيانها الخرِبا                   وانظر إلى حالها مازال مُكتئبا وجه المدينة قد غطَّت ملامحَه            مشاهدُ البؤس والأنقاضِ فاحتجبا  كانت  مدينتُنا كالشمس ساطعةً             وفي البناء تضاهي حِمصَ أوحلبا فأصبحت بعد ليل الحرب شاحبةً          والنورُ في وجهها بعد السطوع خبا شمسُ المدينة في وقت الضحى أَفَلت              ونجمُها حين غابت شمسُها غَرُبا عاثت يد الشرِّ فيها بعد نكبتها                وقد أباحوا الذي فيها لِمن سَلَبا     ضاعت مدينتنا من هول كارثةٍ               فالحرب قد مزَّقت أوصالها إِربا مات الكثيرون فيها من أحبَّتنا                مستشهدين وبعضٌ مِنهمُ هربا جيش النظام ومَن والاه دمَّرها           ...