المشاركات

الهجرة في حقيقتها/محمد الرفاعي

 الهجرة في حقيقتها د. محمد توفيق ممدوح الرفاعي ماذا تعني الهجرة هل هي مجرد ذكرى تتكرر في كل عام نحتفل بها أم هي ملحمة حقيقية خالدة في نفوس المسلمين قاطبة وحتى في اعماق الكثير من العالم كافة، ففي هذه الذكرى تتوق النفوس لذكراها وتنتعش فيها الأرواح وتتجدد العزائم فيها، وهي التي تدل على روح العزيمة والتضحية والنبل والصحبة الحقة ممن كانوا حول صاحبها وإيثار من حمل الراية الذي لم يكن إلا من المصطفين الذين إصطفاهم الله تعالى فجاهد عليه افضل الصلاة والسلام بكل ما ملك بالروح والنفس والجسد والقول ليصل بهذه الرسالة  إلى مستقرها ومستودعها، وكان كل من خطط ونفذ وتكاتف من صحبه مثالا للتضحية والفداء والتفاني والحب الصادق للصادق الأمين، فكانت هذه الهجرة انطلاقة تاريخية فزة لا يستهان بها وتحد لكل قوى الشر العاتية ووثبة فوق الزمن تم فيها وضع اللبنة  الأولى التي كانت حجر الأساس لبناء تلك الدولة العصرية جديدة المتمثلة بروحانية خاصة  دخلت  التاريخ من اوسع ابوابه لتكون المنارة الخقيقة لتنشر كلمة الحق وروح السلام وبناء حضارة تاريخية أممية جديدة رضخت لها أعتى الامبراطوريات، فحملت مشاعل ا...

دموع الورد/منى غجري

(((دموع الورد ))) ابتسامة زادها الصباح زهوّاّ  رجوتها ألا تغادر مبسمي ، وعد  وعهد باقِ في قلبي باقٍ رغم كل الازدحام  العابر  رغم كل الوعود الصادقة  قررت أن لا أغيب عنك ..  وإن غبتُ الشوق في الفؤاد لايغيب.. عدت أفتش عنك  وأبحث عن  جمال الوجه،  جمال الروح    هكذا أكون مهما أبعدتك الظنون عني... دموع الورد تناثرت مع شفق الفجر  على الخدود الندية التجأت لأوراقها  بحثت وبحثت بين الأغصان  ووريقات الورد  لم أجد إلا الخطوط من سكب الدمع.. فراشة ربيع رقيقة  نسخت بعض الحروف حللتها  في فكري المشغول  زرفت دمعة تلو الدمعة . عندما تخيلتك ذلك الحلم  المرسوم .. بحب اللقاء.. بشغف وحبٍّ برائحة الفل .. وجدتها بلا عطر بلا لون ذابلة.. عادت أحلامي بالخيبة ،عادت بخفي حُنين، ذهب العبير من زهر الفل.. لملمت ذاتي بحفنة مع دموع الورد  سكبتها في الأوردة علَّها تحيي مايبس من العروق أو لعلّها يوماً  تعيد الإبتسامة.. تعيد لهفة حب  ترأف بقلبي المكلوم تعود إليَّ وتعيدني إليك ..         ...

فراق و حقيبة سفر / وفاء غريب سيد أحمد

فراق وحقيبة سفر أنهمر الشوق مع صخبِ نبضةٍ،  يعانق صداها الأثير.  عجز يخاطب الغروب،  خلف نافذة قلب مشتاق.  أسير أوهام ترتدي ثوب اليقين، كقطرات المطر عندما تتسربل في خفةٍ وقت الرحيل.  قُبلة أمتزجت بدمعةٍ أحتار فيها الكلام حين ملأني السقيع.  دهشتي تسابق حرب  شنها نبضي متأثراً بشتاءٍ آتٍ. أتحدى فيه رعدا وبرقا خبأتهم بصدري،  كنداءٍ بلا صوتٍ يعانق الأثير.  في خشوعٍ سردت له الوصايا العشر.  حتى لا ينجرف مع جمال الصبايا،  ويتناسى عاشق ينتظر العودة على أحر من الجمر. مع تمتمات اشتياق متناثرة يتهجاها له القلب مع كل حضن.  ضاعت الأنا مع حقيبة سفر حملها وبدأ يتلاشى أمام النظر.  تبعثرت وجرفني البرد على مرافئ شتاءٍ غادرها الدفء.  ما تبقى غير مقعد وذكريات تحمل دمعة حبيسة،  تجاري تنهدة شوق على حافة النهر.  وفاء غريب سيد أحمد 5/7/204

خبيئة روح / يمان ياسرجي

خبيئة روح "حبيبة.. لكنني لا أعلم موقعها من قلبي" سبع كلماتٍ نقشها لها على بطاقةٍ بنفسجيّةٍ معطّرةٍ، ودسّها بين صفحات أحد الكتب التي كانت تستعيرها من مكتبته العامرة.. كان الكتاب المستعار قديماً بعض الشيء، يتحدّث عن تاريخ الموسيقا في العالم، وهي الشغوفة بالعزف والألحان، وبالآداب والفلسفة، وبكلّ ما يسمو بالنفس إلى مراقي الجمال.... قرأتْها سبع مرّات.. وفي كلّ مرّة كانت تمسح دمعة باردة تسقط ببرودٍ فوق البطاقة.. كانت تتمنى أن تكون هي المقصودة.. ذلك أنّ الكتاب متاحٌ لكلّ مستعير، ولعلّ فتاة أخرى قد سبقتها إلى استعارته.. ولعلّ الكلمات كانت لها.. ولعلّ.. ولعلّ......  بعد قراءة اللفظة الأخيرة، في المرّة الأخيرة، قرّرت تمزيق البطاقة، حتّى تكسر ما حسبته سلسلة أوهامٍ قد تُرتكب من أخريات... وحين همّت بالتمزيق، تراخت أناملها أمام الكلمات التي وقفت في محرابها طويلاً.. لم تطاوعها يداها على ارتكاب حماقة وأد العبارة الأحبّ.. راحت تتساءل فيما بينها وبين نفسها الحالمة........ "حبيبة!!! بأيّ معنى يا سيّدي؟! وبأيّ لون؟! وحدها القلوب تنطوي على أسرار معانيها، وترشف جمال ألوانها.. وحدها القلوب تحت...

لغة البكاء / د. علي المنصوري

لغة البكاء ----------------- اعذريني معلمتي   فأنا أجهل تلبية النداء وأجهل في الحب أن أكتب حروف الهجاء لن أعرف فرقا بين حرف فيه حب وحرف يصف الغباء أجهل كيف أصنع قبلة من وهج السماء وكيف أغزل من شعركِ ليلاً يحتل أعالي الفضاء أجهل كيف يسرقون من خديكِ شمس الضياء دعيني أنظم من نبضات قلبكِ لحناً فيروزيا للصباح على صداه أقيم الصلاة لتدق أجراس أديرة الغناء سأقطف من ثغركِ ورودا فيها الصفراء والحمراء فليت ذاك يكون جنونا وأنتحارا دعيني أجعل من حبكِ أو موتي خيطاً رفيعاً أتعلق فيه كيف أشاء ملهمتي كيف أتواصل معكِ وأنا أجهل مخاطبة النساء لغة العيون وبوح الشفاه كأنهم أبجدية من خارج اللغات فأنا لا زلت لا أتقن غير لغة البكاء دعيني أحتل قلبكِ  وأثأر بالغزوات لهطول مدمعي آلا ترين في تحشيد الجيوش أكابد العناء أجهل الحوار مع امرأة تحوي مزيجا من الفصول سأتحدى غضب الشتاء وأصد بقصائدي رعونة الخريف  سأكتب عنكِ شعرا فيه الغزل يتعكز على حروف البلغاء الأحبار تتهرب من دواتي  والخوف تملك كلماتي كالرداء مذ رأيتكِ وأنا ضائع في دروب الشقاء  أجهل النجاة فكل الطرق كأنها بلاء لا زلت كالأعمى تس...

سحر الطبيعة و جمالها الخلاب / أحمد محمد عبد الوهاب / مصر / المنيا / مغاغه

سحر الطبيعة وجمالها الخلاب  ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ما أجمل الطبيعة بجمال منظرها، وجوها البديع، وسمائها الصافية، ما أنقى أنهارها العذبة ما أبها أشجارها العالية، ما أجمل صورها الجميلة التى أتاحت للمشاهد، أن يرى الحقائق كما هى، بما فيها ورودها المتفتحة، فيقبل إليها النسيم من كآفة أنحائها لكى يداعبها، فتتمايل من بين الزهور، وكأنها ترقص وتشدو على الألحان والأنغام العذبة، وعندما يتركها ، ويرحل بعيدا عنها تبقى وكأن الحزن خيم على أرجائها، ولن تجد من يواسيها، وتشعر أن الرفاق انفضو من حولها وتركوها، فتعجز عن النمو وتدبل أوراقها، وتتساقط كأوراق الشجر حين يأتى الخريف، وفجأة تشعر بحنينها أنه سيأتيها ويضعف آمالها، ويأتى فلا ينظر إليها، فأندهشت قليلا، فنادته أيها النسيم لقد إنتظرتك طويلا، كم كنت فى أشد الاحتياج إلى نفحاتك العليلة التى تطوقنى، وتجعلنى فوق البساط الأخضر تنمو غصونى فتبهت الانظار حولى، ما أجمل أن أرى الكثيرين وهم يلتفون حولى لكى يملؤن أعينهم من إبداع صنع الله وجمال كونه، أجابها النسيم حين تركتك وابتعدت عنك شعرت ان احدا حاول ان يقتنسقى من بين الزهور، فنظرت اليك، فعلمت انك تس...

الجهل / ع/ أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

الجهل : الجهل نقيض المعرفة والعلم ، ويعرف الجهل بالشيء الافتقارُ إلى حقيقته ، والجهل عدمُ رؤيا الشيء على ما هو عليه بمثابة العمى والظلام لرؤيا الأشياء ،((وَمَنْ ‌كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٧٢))الإسراء/72 لأنّ إبصار الآخرة من إبصار الدنيا ، وعمى الآخرة من عمى الدنيا باعتباره مسبِّباً .ونقيضه العلم والمعرفة بمثابة الرؤيا والنور لحقائق الأشياء ، وقد وُصِف الجاهلُ بالتائه الضّالّ لفقده أداة البصيرة والتبصّر، وقد تكون هذه الأداة موجودة ،ولكنّه تائه لأنّه لم يُرزق الهديَ لإمعان الحقيقة أو لنصطلح على تسميتها الكاشفة الظنّية ولذلك ترى كثيرا مَن يدافع على الباطل ظنّا منه أنّه حقّ ، ومَن يمقت حقّا ظنّا منه أنّه باطل لأنّه لم يرزق الهديَ أو الكاشفة الظنّية كما اصطلحنا على تسميتها ، ولذلك كان الدعاء : (( اللهمّ أَرِنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه..)) ويحدث الجهل للمتعلّم وغير المتعلّم ، وأخطرهما على صاحبه الجاهل غير المتعلّم لأنّه فريسىة سهلة لانقيادات الساياقات الضّالة ،وأمّا الآخر فخطره على غي...